دقت أجراس الكتابة
الفصل الأول
لعبة الحروف
ماهو مكتوب جامد وما هو سفر حي يشد الأذهان، به يك الكاتب سارق الألباب، قد يبدأ لعبته بتلاعب الشخصيات و الأحذات ، فتجده لا فصل يحدد فيه النهاية و لا حتى متى كانت البداية، حيث تجد الخيال تمرد على الواقع، وقد يميت فيه الحقيقة، فيمتزج الظن بالشك، لأن السرد أستحضر إستقلالية الأفكار و تنوعها، فيترك للقارئ مساحة التحليل و النقد لأنه سيد فهم كل المعاني، كل سطر خط و كل جملة صيغت، بذاك السفر و المجهر، عبر الزمان و المكان ، تتمخض منه و عنه هاته اللعبة ، ويكون الإنجاب بعد الولادة القيصرية أو حتى الطبيعية السلسة ، فنا راقيا و نفسا مكتوبة ، تزين الكاتب فيرتدي زي العبقرية و الإبداع.
دق الجرس، معه دقت أجراس الكتابة، توظأ الحرف، ثم نادى على الكلمة و المفردة، أن أقيما القداس، طقس الكتابة، و إن غاب ولم يحضر القلم، إنها كنيسة العقل التي أداعت الفكرة و بناتها عبر مدياع يبشر و يخبر القرطاس، على أن طقس الكتابة قد حل، و بآخر الخبر قالوا : لقد أقيم الحد على الكاتب، لأنه تمادى في سرد رواية سيئة عن مفاهيم الجهل و عن معشر الجهالة ، وبما أن الصمم كان بالآذان،و العمى خيم على الكثير من المقل، ثاروا في و جهه معشر التفاهة فاتحدوا و اصروا بقولهم: من الآن فصاعدا لن يقام له مقعد بين محافل الأدب و العلم، اعلنوا عليه الحرب ، دفاع شرعي ، لقد ظنوا أن ملآذه الأخير عزلة القرطاس و اعتزال القلم و الكتابة
سؤال: ألم يحين و آن الآوان لمحاربة هذا النوع؟
سأترك طاولة النقاش الحر و النقد و الانتقاذ الحر للكل
قرأت ذات مرة، أن شرف الكلمة و الحرف الصدق، إنه الفكر النير سراج ينير ظلمة الجهل، أتسائل الآن: لما أضحى في الكثير من الأحيان نور التفاهة من يتصدر الوجهة و يتسلل إلى واجهة الأدب بلا حياء و لا بلا صد؟؟؟ ألسنا من أمة إقرأ؟ أليس الغاية العلم نور و الجهل عار !
دقت أجراس الكتابة ، صدقني أيها العقل، لقد ضقنا درعا و الكثير يسلك نفس النهج، الكثير منا إما صار جاملني أو سأتغاضى عن الرد ! إما نافق أو غادر إن قلت كلمة حق و قلت صدق !
كم أسرفت كثيرا في تمزيق الأوراق، حتى أنها اشتكتني، ذات مرة كنت في عزلة أختلي ببنت من بنات أفكاري، فإذا بها تصيح في وجهي و تقول : لا تفعل لا تفعل هذه المرة!! كنت أود حينها و أفكر أن اصوغها و أبدأ لعبة الحرف ، حتى أنني لازلت أتذكر تلك المرآة أمامي تجيبني قبل الشروع و البدأ ، لا ترهق هذه الكنيسة ( كنيسة العقل) بكل هذا التأمل و التفكير و هذا الفكر، ألا تعلم أن زمن التفاهة قد حل.
آسفي حين دقت أجراس الكتابة، وجدت القلم قد مات مبثورا بلا ورق، و أضحى منسي في قبر بمجبنة الحبر، إنها أشياء لا تخفى إنها صناديق مقفلة تحوي كل إدراك و حس أدبي، ملقاة على عاتقك أيها اللاعب لهاته اللعبة، إنه أنت أيها الكاتب و إن لم يتركك ضجيج كنيسة العقل، بالنداء على إحياء طقس الكتابة ولو أقيم عليك الحد.
كان هذا فصل حين دقت أجراس الكتابة
الفصل الأول لعبة الحرف »»» يتبع
بقلمي أبو سلمى



0 تعليقات