دقت أجراس الكتابة مصطفى حدادي 🇲🇦

 

دقت أجراس الكتابة


الفصل الأول

لعبة الحروف


ماهو مكتوب جامد وما هو سفر حي يشد الأذهان، به يك الكاتب سارق الألباب، قد يبدأ لعبته بتلاعب الشخصيات و الأحذات ، فتجده لا فصل يحدد فيه النهاية و لا حتى متى كانت البداية، حيث تجد الخيال تمرد على الواقع، وقد يميت فيه الحقيقة، فيمتزج الظن بالشك، لأن السرد أستحضر إستقلالية الأفكار و تنوعها، فيترك للقارئ مساحة التحليل و النقد لأنه سيد فهم كل المعاني، كل سطر خط و كل جملة صيغت، بذاك السفر و المجهر، عبر الزمان و المكان ، تتمخض منه و عنه هاته اللعبة ، ويكون الإنجاب بعد الولادة القيصرية أو حتى الطبيعية السلسة ، فنا راقيا و نفسا مكتوبة ، تزين الكاتب فيرتدي زي العبقرية و الإبداع.

دق الجرس، معه دقت أجراس الكتابة، توظأ الحرف، ثم نادى على الكلمة و المفردة، أن أقيما القداس، طقس الكتابة، و إن غاب ولم يحضر القلم، إنها كنيسة العقل التي أداعت الفكرة و بناتها عبر مدياع يبشر و يخبر القرطاس، على أن طقس الكتابة قد حل، و بآخر الخبر قالوا : لقد أقيم الحد على الكاتب، لأنه تمادى في سرد رواية سيئة عن مفاهيم الجهل و عن معشر الجهالة ، وبما أن الصمم كان بالآذان،و العمى خيم على الكثير من المقل، ثاروا في و جهه معشر التفاهة فاتحدوا و اصروا بقولهم: من الآن فصاعدا لن يقام له مقعد بين محافل الأدب و العلم، اعلنوا عليه الحرب ، دفاع شرعي ، لقد ظنوا أن ملآذه الأخير عزلة القرطاس و اعتزال القلم و الكتابة

سؤال: ألم يحين و آن الآوان لمحاربة هذا النوع؟

سأترك طاولة النقاش الحر و النقد و الانتقاذ الحر للكل

قرأت ذات مرة، أن شرف الكلمة و الحرف الصدق، إنه الفكر النير سراج ينير ظلمة الجهل، أتسائل الآن: لما أضحى في  الكثير من الأحيان نور التفاهة من يتصدر الوجهة و يتسلل إلى واجهة الأدب بلا حياء و لا بلا صد؟؟؟ ألسنا من أمة إقرأ؟ أليس الغاية العلم نور و الجهل عار ! 

دقت أجراس الكتابة ، صدقني أيها العقل، لقد ضقنا درعا و الكثير يسلك نفس النهج، الكثير منا إما صار جاملني أو سأتغاضى عن الرد ! إما نافق أو غادر إن قلت كلمة حق و قلت صدق ! 

كم أسرفت كثيرا في تمزيق الأوراق، حتى أنها اشتكتني، ذات مرة كنت في عزلة أختلي ببنت من بنات أفكاري، فإذا بها تصيح في وجهي و تقول : لا تفعل لا تفعل هذه المرة!! كنت أود حينها و أفكر أن اصوغها و أبدأ لعبة الحرف ، حتى أنني لازلت أتذكر تلك المرآة أمامي تجيبني قبل الشروع و البدأ ، لا ترهق هذه الكنيسة ( كنيسة العقل) بكل هذا التأمل و التفكير و هذا الفكر، ألا تعلم أن زمن التفاهة قد حل.

آسفي حين دقت أجراس الكتابة، وجدت القلم قد مات مبثورا بلا ورق، و أضحى منسي في قبر بمجبنة الحبر، إنها أشياء لا تخفى إنها صناديق مقفلة تحوي كل إدراك و حس أدبي، ملقاة على عاتقك أيها اللاعب لهاته اللعبة، إنه أنت أيها الكاتب و إن لم يتركك ضجيج كنيسة العقل، بالنداء على إحياء طقس الكتابة ولو أقيم عليك الحد.

كان هذا فصل حين دقت أجراس الكتابة 

الفصل الأول لعبة الحرف »»» يتبع 

بقلمي أبو سلمى 

مصطفى حدادي




إرسال تعليق

0 تعليقات