حرب عالمية ثالثة ليلة الرعب في إسرائيل

 

حرب عالمية ثالثة  ليلة الرعب في إسرائيل 



هدي شوكت  🇪🇬

في ليلة مظلمة من ليالي يونيو، تحوّلت سماء تل أبيب إلى جحيم، تضيئها الصواريخ وتزلزلها الانفجارات. مشاهد الرعب والذعر والهروب الجماعي من المنازل، لم تعد حكرًا على غزة، بل تكررت في قلب الكيان الإسرائيلي، الذي طالما اعتقد أنه بمنأى عن المصير الذي فرضه على الآخرين.


ضربات وضربات مضادة.. بداية الشرارة؟


المواجهة بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة غير مسبوقة وخطيرة. إسرائيل بدأت بشنّ ضربات جوية مكثفة، استهدفت منشآت نووية وعسكرية داخل العمق الإيراني، مدفوعة بهواجسها من التقدم النووي الإيراني، ومحاولة توجيه رسالة ردع واضحة قبل فوات الأوان.


لكن الرد الإيراني لم يكن كسابقه، بل جاء بحجم زلزال عسكري: مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة حلّقت فوق تل أبيب، أطلقتها إيران كإعلان صارخ بأنها لم تعد تهاب المواجهة المباشرة، ولا تخشى دخولها في قلب المعركة.


المشهد الإقليمي على صفيح ساخن


المنطقة برمّتها على شفا الانفجار. القصف المتبادل لم يعد محصورًا في الأذرع أو الوكلاء، بل باتت العواصم الكبرى – طهران وتل أبيب – ساحات مباشرة للنيران. العواصم العالمية تتابع بقلق، وتحركات عسكرية تُرصد في المتوسط والخليج، بينما أساطيل تتحرك واستعدادات تُرفع إلى أعلى درجات التأهب.


هل هذه هي الشرارة الأولى لحرب عالمية ثالثة؟

سؤال لم يعد ضربًا من الخيال، بل أصبح مطروحًا على طاولة الاستراتيجيات العالمية بجدية مخيفة.


القرآن يحذر من الفتن ويحث على السعي للسلام


قال تعالى:

"وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" [الأنفال: 25]

هذه الآية تحذّر من فتنة عامة تصيب الجميع، لا تفرّق بين ظالم وبريء. فالحروب إذا اشتعلت لا تبقي ولا تذر، تدمّر الشعوب وتنسف الحضارات، وتُبدّد الأمن.


وقال سبحانه:

"وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [الأنفال: 61]

السعي للسلام ليس ضعفًا، بل حكمة وقوة. لكن حين يصرّ البغاة على العدوان، فإن ردّ الظلم واجب، والدفاع عن النفس مشروع، كما قال تعالى:

"وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ" [الشورى: 41]


خاتمة: ربّنا يستر


في ظل تسارع الأحداث، لا يسع الشعوب سوى التضرّع إلى الله أن يكفّ الفتن، وأن يحقن الدماء، وأن يجعل هذه الأرض دار أمن وسلام. فالحرب إذا اشتعلت، لا تُطفأ بسهولة، والعالم لا يحتمل حربًا جديدة قد تكون الأخيرة.


اللهم "اجعل هذا البلد آمنًا وسائر بلاد المسلمين"، واحفظ العالم من فتنة الحرب التي إذا بدأت، لن يعرف أحد كيف تنتهي.


بقلم هدي احمد شوكت

مصر

🇪🇬


Daily graph Arabia 

إرسال تعليق

0 تعليقات