الأديب بشير السلطاني العيد الغامض الجزائر 🇩🇿

 

العيد الغامض 




كنا نعد الأيام ونقتصد في كل شيء من أجل يوم واحد سمي بالعيد لتدب الفرحة بين الصبية وهم يزورون كل البيوت لرؤية كبش العيد يتبادلون الأحاديث عن كل شيء يتعلق بالكبش أطفال  يبحثون عن المتعة في التفاخر بينهم     لا تلهيهم هواتف اليوم يزورون الأهل والأقارب  ينقلون اخبار الاعمام والأحوال والجدات يرتبطون بعلاقات إجتماعية وإنسانية وفي لحظة تغير  الوضع لم تعد البهجة تزور بيوتنا وأصبح  كل شيء غامض مبهم معقد لا دلالة،فيه وكاننا  نقترب من تبدلات عميقة تحكم علاقاتنا ونقف بعيدين عن منابع تلك الفرحة التي كانت تجمعنا  لا نشعر بألم الآخرين يموت الأطفال بالجملة وتنبعث رسائل  الحزن من تحت الانقاض ولا تحرك فينا انينا ولا شعورا بأهلها ولا اوطاننا التي  ضاعت وتقسمت ونحن نتفاخر،بسقوطنا ونسعد بهذا الانهيار نجلس الوضيع على رؤوسنا سيدا ونقدم له ما تبقى من كرامتنا قربانا ونسفق للمعتوه ونتجرع ألم الزوال ماتت كل نخوة فينا باي حال عدت يا عيد ؟ 

بقلمي : البشير سلطاني 🇩🇿

إرسال تعليق

0 تعليقات