الإبحار فى أعماق "يوميات صفية افندي" الرحله الثانية .. للروائى العالمى محى حافظ بقلم د حنان عبد الآخر

 

الإبحار فى أعماق "يوميات صفية افندي" الرحله الثانية .. للروائى العالمى محى الدين حافظ 



بقلم د/حنان عبدالآخر 🇪🇬


ومازلنا نبحر فى أعماق وبين أروقة صفحات "يوميات صفية افندي".


ولكن قبل أن تبدأ الرحلة الثانية، تعالوا نتذكر اخر اسطر الرحلة 1: فقد وصل بنا إلى مغذى هذا الفصل من يومياته: هو الراجل الوحيد اللي خسر الانتخابات، بس كسب حب الناس وشهرة، وكباية شاي على حساب الحاج "فُرخة"، صاحب القهوة.

- وكتب في نوتته آخر سطر في الفصل ده: "أنا مرشّح ما اتكتبش ليّ منصب،، بس اتكتبت ليا قعدة حلوة على نصبة الشاي…ودا كفاية".


وبدأ رحلته 2: بعد ما خسر الانتخابات، ما حزنش بالعكس!، كان بيتمشى في السوق وهو لابس الجلابية المقلمة اللي فيها زراير معدن، بيضحك ويقول للناس:-


 أنه هو الشخص الوحيد الذى "حقق مالم يحققه سابقيه ومنافسيه"، الا وهو "حب الناس وشهرته وأنه أصبح يمثل رمز وذو كلمه مسموعه بين عامة الناس" وهذه المكانه المهمه: ليست مرتبطه بمنصب يمكن أن يزول فى لحظه، وأنه أصبح اهم ممن نجحوا أو أصحاب المناصب، لأنه اكتسبها من "حب الناس ، وصفاء سريرته ، وثقافته الواسعه وحكمته الكبيره" وليست مرتبطه بمنصب زائل.


وفى نفس الوقت: بيحصل على ابسط حقوقه كمواطن عادى وانسان له كرامه، وهو (أن يحصل على "رغيف عيش سخن نظيف حسن ومقرون بأنواع طعام تشبع جوعه" ذى اى مسؤول فى منصب مهم).


أن الحكومة بتخاف منه، مش علشان خطر، لا…بتخاف منه علشان شعبيته طلعت من غير تمن، ومن غير قروض بنكية، يعنى بالبلدى كده: مش مزلول لحد بمساعده اوخدمه اودفع لحد.....الخ "يعنى صباعه مش تحت درس حد". 


وفى عز هوجة الانتخابات، جاله عرض، وهو شافه فرصه من حقه فقبله: يشتغل في قناة فضائية بعنوان: "كلمة صفية" – البرنامج اللي بيحكي الحقيقة… حتى لو كانت مملحة (وهنا مملحه: يعنى "مهما تكن الحقيقه مره او ملحه صبر").


وهنا بتأمل وقراءه لاعماق "صفية أفندى: أنه وجد ضالته، وهو أن يكون له هدف فى الحياه يسعى لتحقيقه الا وهو (عودة الحقيقة التى غابت إلى البيت "المجتمع")، وذلك بواسطة المكانته والشهره التى يتمتع بها الآن.


وقد وصف مظهره المتواضع، والذى يعكس مضمون حياته ومعيشته، أثناء طلته الاولى من خلال برنامجه على الفضائية "كلمة صفية"، وبدأ اولى طلته بـ"البلد دي محتاجة خطة…بس مش خطة خمسية، لأ! خطة فولية…نبدأ من صينية، ونوصل لكرسي!" اى (تبدأ من قاع المجتمع وابسط مواطن، إلى أن تصل إلى أعلى منصب فى هذا البلد).


وذهب صفية أفندى فى الابحاؤ بين امواج سطور نوتته: ليتحدث عن الحب فى حياته، في وسط دوشة السياسة والفقر والكنافة، كان فيه بنت اسمها عزيزة البوسطجية (والمقصود فى وسط: الفقر، والنفاق والكذب)، ظهرت فتاه وأخذ يوصف ملامحها، تركت له قدر صغير من الحب فى قلبه، ثم ذهب إلى نوع اخر من الحب فى حياته "وهو صاحب القدر الكبير بحياته" حب الناس.


ذهب يقرأ "بخياله ووجدانه" إحدى الرسائل: "للي بيضحّكنا وهو جعان، للي صوته أحسن من نشرة الأخبار، وللي خسر الكرسي وكسبني أنا…

بحبك يا صُفيّة."


ساعتها وشه احمر، وأدرك قيمة حب الناس "الخالص دون نفاق اورياء"، وقال لنفسه:

 "يا ابن المحظوظة...طلعت خسران في السياسة، وكسبان في الونس".

"أنا مش زعيم، بس عندي جمهور، ومش سياسي، بس ليا حبيب، ومش غني، بس بشبع وأنا قاعد مع الناس الطيبين

واللي فاهمني…ميحتاجليش أقول كتير" (الوصول لعمق وروعة وعظمة "فلسفة دفئ حب الناس") .


واختتم رحلته الثانية بين أروقة وامواج سطوره "بسرد قصة لماذا سمى صفية وهو راجل؟!:-

الناس كلها كانت بتسأل نفس السؤال: "هو إزاي راجل، واسمه صُفيّة؟! دا حتى الاسم فيه طراوة تخضّ!"

▪️لكن محدّش كان يعرف الحقيقة غير أمه، الحاجة "سميحة"، بنت الحاج متولي بتاع النجف، ست من نوع الستات اللي صوتهم يخرم حيطان، وتربيتهم تشرف وزارة التربية والتعليم ،، وأخذ فى سرد القصة، وبعض المواقف التى مره بها فى مراحل حياته المختلفة، جراء هذا الاسم....


«ليكتب نهاية تلك الرحلة»:-

انا أسمى صفية: "علشان لما أمد إيدي أسلّم، الناس تعرف إن الصُفِيّ ما بيغدرش…ولو دخلت في موضوع، أطلع منه زي المية من الغربال…لا وساخة ولا خداع."

وفي مرة، صحفي سألنى؟! "تحب تغيّر اسمك لو مسكت منصب كبير؟"

ضحك وقال: "أغيّره؟! دا أنا ناوي لو بقيت وزير، أسمّي الوزارة: وزارة صُفيّة لشؤون الناس اللي قلبها أبيض!"...


ليصل بنا إلى شاطئ هذه الرحلة من "يوميات صفية أفندى".

والى اللقاء مع رحلة جديدة بين أروقة "يوميات صفية أفندى".....


...................................


«يوميات صفية افندي 2»


بعد ما خسر الانتخابات، صُفيّة أفندي ما حزنش…

بالعكس! كان بيتمشى في السوق وهو لابس الجلابية المقلمة اللي فيها زراير معدن، بيضحك ويقول للناس:


> "أنا الوحيد اللي نزلت انتخابات عشان أكسب ساندوتشات، وطلعت بيهم سخنين!"


الحكومة خافت منه، مش علشان خطر، لا…

خافت علشان شعبيته طلعت من غير تمن، ومن غير قروض بنكية!


وفي عزّ الهجايص، جاله عرض يشتغل في قناة فضائية بعنوان: "كلمة صفية" – البرنامج اللي بيحكي الحقيقة… حتى لو كانت مملحة!


الحلقة الأولى طلع فيها ببدلة قديمة ولابسة كرافتة فيها بقعة فول، وقال للجمهور:


> "البلد دي محتاجة خطة… بس مش خطة خمسية، لأ! خطة فولية… نبدأ من صينية، ونوصل لكرسي!"

---

أما عن الحب… آه يا حب!


في وسط دوشة السياسة والفقر والكنافة، كان فيه بنت اسمها عزيزة البوسطجية…

شغّالة في البريد، وشكلها فيه لمعة من أفلام الأبيض وأسود،

وكانت كل يوم وهي بتسلّم الجوابات، تسيب ظرف صغير عند صُفيّة،

مش فيه خطاب… فيه فتفوتة قلب!


وفي يوم، وهو بيقلب في خطابات الناس، لقى ظرف مكتوب عليه:


> "للي بيضحّكنا وهو جعان،

للي صوته أحسن من نشرة الأخبار،

وللي خسر الكرسي وكسبني أنا…

بحبك يا صُفيّة."


ساعتها وشه احمر، وقال لنفسه:


> "يا ابن المحظوظة… طلعت خسران في السياسة، وكسبان في الونس."

---

آخر سطر في نوتته كان:


> "أنا مش زعيم، بس عندي جمهور

ومش سياسي، بس ليا حبيب

ومش غني، بس بشبع وأنا قاعد مع الناس الطيبين

واللي فاهمني… ميحتاجليش أقول كتير."


ها اسمه صُفيّة؟!"


الناس كلها كانت بتسأل نفس السؤال:


> "هو إزاي راجل، واسمه صُفيّة؟! دا حتى الاسم فيه طراوة تخضّ!"


لكن محدّش كان يعرف الحقيقة غير أمه، الحاجة "سميحة"، بنت الحاج متولي بتاع النجف، ست من نوع الستات اللي صوتهم يخرم حيطان، وتربيتهم تشرف وزارة التربية والتعليم.


يوم ما خلفته، كانت ناوية تسميه "جابر" على اسم جده…

بس حصلت مفاجأة!


وهي لسه فايقة من البنج، دخلت عليها واحدة نَفسيّة كانت معاها في الغرفة وقالت: ـ "إنتي خلفتي إيه؟"

ـ قالتلها: "ولد"

ـ ردت الست: "قولي يا رب يطلع صافي النفس… صافي القلب… زي ما ربنا يحب!"


والأم دمعت، وبصت للممرضة وقالتلها:


> "اكتبي اسمه صُفيّة… علشان يبقى نضيف زي المية، ووشه عمره ما يبوّظ وش الحقيقة."


الناس اتريقوا، طبعًا…

العيال في المدرسة كانوا يقولوا له:

ـ "يا صُفيّة يا أم عباية!"

ـ "يا عم اتسمّيت على عروسة!"

ـ "فين الخمار يا صُفيّة؟"


لكن هو؟

كان يضحك… ويقولهم:


> "أنا اسمي زي قلبي… واللي قلبه مش صافي، يبقى اسمه مهما كان مش هينفعه."


كبر صُفيّة… وكبر اسمه معاه.

بقى له هيبة، وكل ما حد يسأله:


ـ "اسمك صُفيّة؟! ليه بس؟"

يقولهم:


> "علشان لما أمد إيدي أسلّم، الناس تعرف إن الصُفِيّ ما بيغدرش… ولو دخلت في موضوع، أطلع منه زي المية من الغربال… لا وساخة ولا خداع."

---

وفي مرة، صحفي سأله: ـ "تحب تغيّر اسمك لو مسكت منصب كبير؟"

ضحك وقال:


> "أغيّره؟! دا أنا ناوي لو بقيت وزير، أسمّي الوزارة: وزارة صُفيّة لشؤون الناس اللي قلبها أبيض!"


    يتبع: الروائى العالمى/ محي الدين محمود حافظ

إرسال تعليق

0 تعليقات