ومازلنا نتنسم عبير ورحيق شــهد امجاد انتصارات اكـتوبـر

 

ومازلنا نتنسم عبير ورحيق شــهد امجاد انتصارات اكـتوبـر




بقلم د حنان عبدالآخر  🇪🇬


يـوم العزه والشرف، والملحمة الخـالده، 6 اكتوبر1973م، العاشر من رمضان.

 اخط بوجدان يتنفس الفخر، وينحنى اجلالً واحتراما، يوم أن التحم جند السماء بجند الحق على الارض، وبرحيق زهور الجنه كتب فى صفحة السماء صيحة النصر "الله اكبر"، وكانت أنهار الجنة تطهر ارض سيناء المباركة، وتزينت الجنة ليفطربها الشهداء، وكان الجحيم مصير الاعداء .

فكل عام وانت ياوطنى،  بالعزة والشرف والعلا والحرية رايتك خفاقة فى عنان الســــماء متفردا.


«ملامح من امجاد العبور العظيم»


 بين ارضا طاهره كريمه وسماءا صافية عزيزه أبيه،  وهواء امتذج برائحة الحنة، نبت هؤلاء العظماء الشرفاء، ليصبحوا شموس فى سماء الوطن لاتفيب، تشرق وتضئ ارجاءه بالعزه والشرف والحرية، وبدمائهم كتبوا أعظم تاريخ لأعظم أمة...


تمهيدات..قبل العبور:-

--  قامت وحدات خاصة من البحرية المصرية بالغطس تحت سطح مياه قناة السويس، للبحث عن فتحات النابالم و تعطيلها عن طريق مادة تتجمد في ماء القناة، إخترعها رائد عبقري بالقوات البحرية، رائد/ أحمد حسن مأمون، أعطى سرها إلى قائد القوات البحرية المصرية، و بدوره أعطاها إلى الرئيس السادات الذي أقرها وتم التكتم عليها.

-- فكان من ضمن تحصينات خط بارليف الإسرائيلي وجود خزانات وقود تحت  التحصينات الخزان الواحد يحمل 200 طن من المواد المشتعلة، يخرج منها مواسير كانت قدرتها تحويل سطح القناة لكتلة نار حتي 700 درجة مئوية لمدة من 15 إلى 30 دقيقة. 

-- وهى من المعوقات التي وضعتها إسرائيل أمام القوات المصرية قبل معارك اكتوبر 73،  مواسير النابالم، وهذه المواسير وضعتها تحت سطح الأرض علي جانب قناة السويس ويسع كل منها 200 طن من النابالم والجازولين، وإذا مااشتعلت جعلت من سطح الماء اتونا طافيا، يمكن أن تندلع منه ألسنة اللهب الي ارتفاع متر وترتفع درجة الحرارة الي700 درجة لتحرق القوارب والدبابات البرمائية, بل إن هذا السعير يمكن أن يشوي الأسماك التي في قاع قناة،  وتلفح الأشخاص الذين يبعدون عنها مسافة 200 متر .

-- حيث قامت 36 مجموعة من الضفادع البشرية المصرية بسد فتحات المواسير و البالغ عددها 36 فتحة، و لم يفلح العدو الإسرائيلي في إشعال حريق واحد أثناء العبور .

-- كان أحد إنجازات المخابرات العامة المصرية هو الحصول على خريطة بمواقع و تمركز مواسير فتحات النابلم قبل حرب أكتوبر بفترة كبيرة،  و التي عطلتها وحدات خاصة من البحرية المصرية قبل حرب أكتوبر بيوم واحد فقط  5 أكتوبر  "رفعت الجمال" .


-- "والجدير بالذكر فى هذا الإطار" أن رفعت الجمال "اورأفت الهجان" هو من استطاع الحصول على خريطة بمواقع و تمركز مواسير فتحات النابلم، وإرسالها عن طريق ضابط المخابرات (طيار ايهاب نافع"الفنان") صاحبه، وكان مسئول الاتصال به فى فترة الاستنزاف.

-- المجموعة 39 قتال إحدى المجموعات المشاركين فى هذه العملية البطولية .


«شموس فى سماء الوطن لاتفيب»


1) الشهيد/عطيةصالح محمدين:-

أول شهداء نصر أكتوبر المجيد.

قبل عـ52ـام من الآن سجل بطولته في أول موجة عبور بملحمة نصر أكتوبر العظيم 1973، فكان أول الشهداء، عطية صالح محمدين، قائد الكتيبة 22 مشاة بالجيش الثالث الميداني. 

وصفه الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، بـ"البطل الاستثنائي"، وكرمه، قائد الضربة الجوية الاولى الرئيس الراحل الأسبق محمد حسني مبارك، أما بطل وقائد التنمية الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي فقد ألقى الضوء عليه "وسيرته البطولية" كأول شهيد في حرب أكتوبر، مقررا تكريمه أيضا بإطلاق اسمه على الدفعة 158 من معهد "ضباط الصف المعلمين" التابع للقوات المسلحة المصرية، والمعهد هو نفسه الذي كان يعمل به الشهيد مُعلما في منطقة التل الكبير بمحافظة الشرقية "بدلتا مصر" خلال إحدى مراحل خدمته في الجيش المصري، التي امتدت لسنوات داخل مصر وخارجها.


التحق الشهيد عطية صالح محمدين بالقوات المسلحة المصرية عام 1954، وسجله حافل بالبطولات، خاضها بداية من العدوان الثلاثي عام 1956، مرورا بحرب اليمن، وحرب الاستنزاف، وصولا إلى حرب أكتوبر عام 1973.


واستشهد البطل عطية صالح محمدين مع موجة العبور الأولى لقناة السويس ظهر السادس من أكتوبر وجميع أفراد الكتيبة 22 مشاة التابعة للجيش الثالث الميداني، التي كان الشهيد هو نفسه قائدها..


2) الشهيد طيارمقاتل/عاطف السادات:-


"واقعةاستشهاده":-

يقول الجندى الإسرائيلى شاهد العيان، وهو يعمل حالياً طبيبا بمستشفى جامعة «جورج تاون» بالولايات المتحدة الأمريكية، ويدعى «آيرون بن شتاين» يروى الواقعة قائلا «كان عمرى وقت الحرب عشرين عاما، وكنت مجندا بالقوات الجوية الإسرائيلية بمطار المليز فى سيناء، فى هذا اليوم كان أغلب الضباط والجنود فى إجازة عيد الغفران ولم يكن بالمطار إلا حوالى 20 فردا، وفى الثانية والربع ظهرا فوجئنا بطائرتين من طراز (سوخوى) و(ميج) تهاجمان المطار، قام الطيار الأول بمهاجمة الممرات وحظائر الطائرات ودمرها تماما. .


- اماالطيارالثانى "ويقصد الشهيد عاطف السادات" فأخذ يهاجم صواريخ الدفاع الجوى فى المطار، وكانت من طراز (سكاى هوك) وكانت المسؤولة عن حماية المطار،. الطيار الأول انسحب بعد أن أدى مهمته، أما الثانى فقد استمر فى مهاجمة الصواريخ فى دورته الثانية. ولكوننا مدربين على أكثر من طراز من الأسلحة، أطلقت أنا وزميلى النار من مدفع مضاد للطائرات، إلا أن هذا الطيار فاجأنا بمواجهتنا بطائرته وإطلاق الرصاص من مدفعه بقدرة مدهشة على المناورة، فأصاب زميلى بإصابات بالغة بعد أن فشلنا فى إسقاطه. إلا أن زميلا آخر لى نجح فى إصابته بصاروخ محمول على الكتف فى دورته الثالثة، بعد أن دمر وشل المطار تماما».

وكما يقول «شتاين» فى روايته، فإنهم كجنود لم يكونوا على علم وقتها باندلاع الحرب، وكانت صدمتهم قوية عندما علموا أن قائد تلك الطائرة هو نفسه شقيق رئيس مصر .

ويضيف: «شعرنا لحظتها بمشاعر مختلفة وتخوفنا من انتقام مصر لمقتل شقيق الرئيس، خاصة فى ظل حالة الارتباك التى أصابت القيادة الإسرائيلية وقتها، وأذكر أنه عندما حضر الصليب الأحمر لاستلام جثمانه الذى كان قد احترق داخل الطائرة، قمنا بتأدية التحية العسكرية له احتراما.


3) الرائد/احمد مأمون:-

الرائد بالبحرية المصرية،  "العبقرى صاحب اختراع المادة التى تتجمد فى المياه لتعطل وتغطى فتحات النابال". 


من هو الرائد:احمد حسن مأمون؟:-

رائد مهندس /أحمد حسن مأمون العبقري صاحب ابتكار المادة التي تم استخدامها في سد انابيب النابلم أسفل مياة قناة السويس قبل العبور يوم 5 أكتوبر،  وكان للمادة التي اخترعها الفضل في نجاح عملية العبور 


مسيرة كفاحة:-

تخرج الاستاذ الدكتور المهندس/ أحمد حسن مأمون فى كلية الهندسة – بجامعة القاهرة وحصل على درجة الدكتوراه فى هندسة التحكم الالى من ذات الجامعة، وقد عمل فى بداية حياته العملية كباحث ومدير فنى لمشروع تصميم الطوربيدات الموجهة ، ثم عمل كمدير لمركز البحوث الفنية التابع للقوات البحرية بجمهوية مصر العربية لمدة نحو اثنى عشر عاما، عمل خلالها كأستاذ لمادة هندسة التحكم الالى بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى لمدة عشر سنوات، ثم تقلد  مناصب قيادية رفيعه، بدات بعمله كعميد لكلية الهندسة بالاكاديمية العربية، تقلد منصب عميد لمركز البحوث والاستشارات النقل البحرى لمدة نحو ثلاث عشرة عاما فى الفترة من 1984 الى 1997، ومن المعلوم ان الاستاذ الدكتور/ أحمد مأمون عضو بارز فى عدة جمعيات وهيئات علمية بالداخل والخارج : فهو زميل جمعية المهندسين البحريين بالمملكة الممتحدة وعضو جمعية المهندسين البريطانية فرع جمهورية مصر العربية، وعضو جمعية المهندسين الميكانيكين المصرية، وعضو جمعية بحوث العمليات المصرية ، ثم كونه عضو بمجلس ادارة الجمعية المصرية للتصميم والتكنولوجيا.ترأس فريقاً بحثياً لتصميم وتصنيع محاكى ماكينات السفن ، واستخدام الهندسة العكسية لبناء محاكى ناقلات النفط العملاقة، كما ترأس أيضاً فريقاً بحثياً لتصنيع محاكى تدريب قطارات السكة الحديد،  وبالاضافة الى كل ما سبق فلا يمكن ان نغفل دوره البارز ومشاركاته الفعالة فى العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل، هذا بالاضافة الى مساهماته فى تقديم العديد من الاوراق البحثية...


الى هنا: نتوقف مؤقتا لنكمل فى حلقة ثانية "رموز أخرى من" شموس فى سماء الوطن لاتفيب...


«فى الخـتام»


علموا اولادكم أن مصر، سمائها صافية عزيزه ورايتها حره ابية، وارضها طاهره مباركة، ترابها غالي على اولادها ورجال كتير من ابناء هذا الوطن ضحوا بأرواحهم فداء للوطن ولا يضيع شبر من ارضها المباركه.


عندما نتحدث ونكتب عن العبور العظيم نحتاج آلاف الوراق والمؤلفات،  ولن تكفى ، لتغطى هذا الحدث العظيم  .. فمازلنا نتنسم عبير ملحمة العبور العظيم، وعلى اوتار التاريخ عزف ابطالنا البواسل أعظم سمفونية، فلننحنى هامتنا تحية واجلالا،  لمن بأرواحهم ودمائهم رفعوا هامة وطننا ورايته لعنان السماء، حره عزيزه .


دمت ياوطنى رايتك خفاقة بالعزه والكرامة والإيباء والعلا، تعانق عنان السماء متفردا ونحن شعبك الإبى العظيم ساريها...

إرسال تعليق

0 تعليقات