هاوية السمو
بقلم إيمان عوض احمد
على عتبات اليأس
و في طريق الوهم المحاط بسياج ضبابي قرمزي
و جدت نفسها هناك
بين سديم معبأ بثقل انفاس لأطياف معذبة قبل رحيلها وبين بقايا احلام تحتضر
وقفت محملة بذكريات من النسيان
يربو إلى مسامعها فحيح الضباب الذي صار يهمس بهزائم العابرين قبله
لا وجهه هناك غير ذلك الطريق الدخاني
توجهت نحو أفق السراب مضيا لأنها لن تتراجع ابدا
حيث لا شئ يظللها من لهيب شمسا تنبعث منها الآلام ..
أشعتها الأرجوانيه الحارقه تنفذ إلى داخل جسدها اختراقا و احتراقا لذاتها
ليست شمسا بالمعنى الحرفي و إنما هي منبع لطاقة سلبيه ابديه تشرق و لا تغرب
إثرها واقع سرمدي
و اثير المعاناة
تحسست بأنامل قدميها العاريتين ملامسه ذلك الضباب
و خطت على سبيل الوهم طريقا
محاصرة بحلم و كابوس
كان الحلم ازرق خلف السياج الأيمن لجسر عبورها الوهمي و الكابوس الاسود يقبع ناحية اليسار
اتجهت نحو اليمين علها تصل إلى الحلم و تهرب من الكابوس
غضت بصرها كي تستجمع قواها ....
ظلالات تتراقص كانت ترسو بجفنيها
ولكنها استكملت عبورها محتملة الم الاحتراق الذاتي تحت وطأت اللهيب المنبعث فوقها مانعة نفسها عن كل المحيطات
و مقررة السير في لحظة اختيار بعزيمه و إصرار
يال ثقل الخطى الوئيده
لا تدري كم من الزمن استغرقت خطاها
لقد قطعت مسافات و مسافات
عابرة نسيج الزمان و المكان
كانت تبذل جهدا كبيرا ..
تصببت عرقا بقطرات من الندى العطر
رائحة الاحتراق استثارت أنفها ففتحت عينيها لترى قطرات الندى الذي انساب على السطح الوهن كحبات اللؤلؤ و تتفاعل معه كانه اسيد حارق
كأنها شظيه محمومه أحرقت السطح الوهمي فتشعب منها شرخا تمدد للامام
كان الشرخ يتردد داخل نفسها
خطت على الشرح هاربة بخطوات مرتعده
لكن صدعات الشرخ الازرق اتسعت كأنها خارطه امتدت مد البصر
كانت تخطو عليها هاربه و لم تتوقف لحظه
لقد اتخذت القرار و كان قرارها منذ البدايه
هو الخوض في ذلك الطريق و الا تتراجع حتى تلاقي مصيرها
مما جعلها تجري بسرعه سبقت بها الزمان حتى
وصلت لنقطة كتب عليها
النهايه
أنها حافة السقوط اذن
لم تتوقف لأنها لن تستلم
ولن تطلق حتى صرخة استجداء
لذا سقطت في جوف الفراغ
سقطت لأنها تجاوزت الحدود
سقطت لأنها كانت تمشي بمحاذاة الصدوع غير عابئه بالآلام الشمس الارجوانيه
و لكن من قال لك أن السقوط من براثن الوهم اندثار
لا لم يهشم الارتطام روحها لأنها لم تهوى إلى القاع
لقد هوت حتى صعدت إلى السمو على أرض الواقع
حينما تحررت من براثن الاوهام
لقد كانت تعلو وهي تهوى، إلى ان استقرت بكامل هيبتها فوق عرش الواقع
تحت ضياء شمس الحقيقه و الحياه




3 تعليقات
مبارك لها القوة
ردحذفمبارك لتسليمها للقدر بيديها
طوبى لبطلة قالت لا وسط النار
لتسمو للتخطي السحاب وتقهر شهب النار لتص بقدميها لتلامس القمر
مبارك نشور الإنتصار
ما اروع أحبارك
wow
ردحذفرائع وجميل مبدعتنا القديرة
ردحذف