نتنياهو والرقصة الأخيرة
נתניהו והריקוד האחרון
سعيد ابراهيم السعيد
في قاعة خاوية وشوارع غاضبة..
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بعد انسحاب جماعي لوفود 77 دولة، احتجاجا على حرب الإبادة بقطاع غزة، تزامنا مع مظاهرات حاشدة شهدتها شوارع المدينة.
ومع الإعلان عن بداية كلمته، انسحبت وفود دول عديدة من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في موقف احتجاجي ضد نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
والغريب أن الإمارات والبحرين والمغرب هي الدول العربية التي ذكرت التقارير والإحصاءات الإعلامية بقاء وفودها في القاعة وعدم انسحابها خلال الخطاب.
وقبل وصوله لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، شهدت مواقع مختلفة بأنحاء نيويورك وشوارع قريبة من مقر الأمم المتحدة، احتجاجات ومظاهرات حاشدة، مرددة هتافات رافضة لاعتلاء نتنياهو منبر الأمم المتحدة، وتتهمه بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة.
وشارك في الاحتجاجات يهود أرثوذكس معادون للصهيونية يحملون لافتات تصف نتنياهو بـ"مجرم حرب"، إضافة إلى مجموعات يهودية أمريكية وإسرائيلية معارضة، بجانب منظمات غربية وفلسطينية ترفض الحرب على غزة ترفع شعارات بينها: "أوقفوا تسليح إسرائيل، دعوا غزة تعيش".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن "حشودا غفيرة غادرت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة فور صعود نتنياهو إلى المنصة، حتى قبل أن يبدأ خطابه".
بينما نشرت القناة 12 العبرية صورة لكلمة نتنياهو من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تظهر أن غالبية المقاعد فارغة. ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وفي كلمته، دافع نتنياهو عن اعتداءات وعنف المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، زاعما أن بعض الإسرائيليين "ينفذون دفاعا ذاتيا عن أنفسهم"، في حين انتقد وسائل الإعلام العالمية لوصف ذلك بـ"عنف المستوطنين".
وركز نتنياهو في جانب واسع من كلمته على الدفاع عن الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية وجبهات أخرى، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لحكومته وسياساتها.
كما دافع عن الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان وسوريا، ورد على الانتقادات التي وجهها عدد من قادة الدول خلال كلماتهم أمام الجمعية العامة.
وهاجم نتنياهو الكثير من دول العالم مثل تركيا وقطر وسوريا وفرنسا وبريطانيا وإيران، بالإضافة إلى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن معظم خطاب نتنياهو توجه إلى استمالة الناخب الإسرائيلي في ظل استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم تكتل المعارضة على ائتلاف نتنياهو.
بينما قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أمس الخميس، إن خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة قد يمثل فرصة لتحسين صورة تل أبيب أمام المجتمع الدولي، وصورته أمام ناخبيه.
وأشارت الصحيفة إلى أن جدول أعمال نتنياهو في نيويورك يقتصر على إلقاء الخطاب، دون عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رغم محاولات سابقة لترتيب اجتماع بينهما لكنه فشل في ذلك، على أن يعود إلى إسرائيل في اليوم نفسه دون المبيت في المدينة الأمريكية.
وأضافت أن نتنياهو، الذي ألقى 14 خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد يكون خطابه الحالي هو الأخير، في ظل ما وصفته بـ"العزلة الدبلوماسية" التي تواجهها إسرائيل.
هذا كل ما لدينا حتى الأن.
#حفظ_الله_مصر



0 تعليقات