الابحار فى أعماق مقال لم تنفجر الطائرة للمفكر الاسلامى د ناجح ابراهيم

 

الابحار فى أعماق مقال لم تنفجر الطائرة 

للمفكر الاسلامى د ناجح إبراهيم




بقلم د حنان عبدالآخر


عزيزى القارئ: نحن اليوم لم نكن أمام قصة عادية من واقعنا .. بل كنا أمام طرح يحمل بين طياته الكثير من الابعاد تحتاج إلى مئات السطور والأوراق لتحصيها.

 قصة بدأت بتعليمات من زعيم إرهابى إلى أحد اتباعه يكلفه بمهمة جديده لنتوقع مسارها العادى سوف ينتهى بمأساه إنسانية تصيب مجموعه كبيره من الأسر داخل المجتمع، بل وتصيب قلب ووجدان المجتمع بغصه  عميقة من الألم .. فإذا بها تاخذنا فاجئه إلى مسار مختلف تماما .


من تلك الابعاد:


1- الدعاء الصادق يمكنه بغير القدر

وكيف تحول القاتل إلى منقذ؟ وعاد من مجاهل حيوان مفترس قاتل إلى انسان يحمل كل صفات الإنسانية الراقية وابرزها "الرحمة" والتى كرمه الله بها .  


2- اطعم وغرس وربى طيبا حلال - فإن للكون رب: حافظ ومقوم وهادى ومنقذ.

• بالنسبه لهذا الرجل: والذى كان اعمى البصيره، قابع فى قاع جب ظلمة الإرهاب - فأراد الله له أن يفيق وتشرق بداخله شمس مقومات الإنسان كما خلقها الله، وان يخرج من ظلمة الجب إلى آفاق رحبه من نور ساطع يملأ كيانه والكون بكل الخير والعطاء والرحمه وحب الحياه - وبعد أن كان سفير للقتل والدمار والدم، أصبح سفير للخير والحياه بكل ما تحمله من حب وعطاء وجمال فكر وأخلاقيات.

فهذا الرجل: البذره  والغرس طيب - ولذلك فمهما اصابه من "عطب وضلال" طالما لم يصل إلى القلب فيمكن تداركه - فكانت إرادة الله "كن فيكون" المكان: بين احضان عذوبة السماء ، وترياق التعافى من العطب: على يد من سوف يكونوا ضحايا "عطبه وضلاله".

• أما بالنسبة لباقي من كانوا بالطائره: فهناك من يمكن أن يكونوا مثل هذا الرجل بهم بعض عطب فى فكرهم اوسلوكياتهم....الخ فأراد الله أن يعطيهم فرصه اخرى مثل هذا الرجل ليعود إلى الله، ولكن هناك فى المقابل طفل برئ وام تغرس الايمان واليقين والطيب فى طفلها وأشخاص آخرون يحملون بين خلاجاتهم كل الطيب واليقين والثقه والايمان بالله والدعاء....الخ، فأراد الله الا يرد دعائهم ويقينهم الا بالاستجابه بإكمال رحلتهم بخير.


القراءه الطاقية 


عزيزى القارئ: الكون هو عباره عن محيط طاقى مكون من مسارات طاقية متوازية ومتداخله تنظم وتدير الكون يمسك بمقاليدها الله الواحد الاحد، يسبح فيها الاجسام المادية وغيرها، وهى تقوم بالربط والاتصال بينها وتسيرها وفق نظام دقيق لايسمح فيه بالخطأ.

فالإنسان: يربط اجزاءه مسارات طاقية، والروح اعلى وانقى المسارات الطاقية - والنفس هى مجموعة من مستويات مسارات طاقية متدرجة النقاء - ويحيط بالإنسان مجموعة مسارات طاقية تربط ويتصل بينه وبين الطاقة الكونية.


عزيزى القارئ: بطل قصة اليوم عندما صعد إلى الطائره كانت تسيطر عليه "النفس الشهوانيه" أو الضالة وهى أدنى مستويات النفس - وعندما بدأ يحتك بمن فى الطائره تقاطعات وتخلالت مساراتهم "الطاقة النورانية" بمسارات طاقته النفسية، فترتفع بها إلى مستوى "النفس اللوامه" لتزلزله وتنير كيانه المعتم وتطهره - وكلما احتك وسمع ورأى في من حوله أخذ المزيد من جرعات الطاقة الإيجابية لتضئ وجدانه وترتفع نفسه تدريجيا إلى مستويات أعلى فى الرقى والنقاء - حتى وصل لنهاية الرحله وقد وصول إلى أعلى درجات النفس "النفس المطمأنه" المتيقنه أننا خلقنا لنحيا ونكون سبب فى حياة ما حولنا وسبب فى استقامة الحياه واستدامتها وليس أداة هدم وقتل.

وكانه ولد من جديد


بسم الله الرحمن الرحيم

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا"* من سورة الشمس...

وقال تعالى: "‏مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً.." 

صدق الله العظيم





إرسال تعليق

0 تعليقات