الموسيقى الفن الخالد محمد أحمد محرم ...ليبيا

 

الموسيقى الفن الخالد 
غذاء الروح والجسد


بقلم الكاتب

  محمد أحمد محرم .

١٦ اكتوبر ٢٠٢٤م.

...............................

يمتزج لون اللحن مع الأحاسيس، الموسيقى لغة عالمية لا تفرق بين الأبيض والأسود ولا العربي على الأعجمي ولا البدائي على المتحضر حتى الطيور تعيش وتتغنى وترقص بلغة الموسيقى الذي يرافق الرقص، حتى الحيتان في جوف البحار واعماق المحيطات وعلى سفوح الأنهار، فهي ذلك البحر الذي يتسع للجميع دون استثناء.

العزف يأخذنا بعيدا نحو الخير والسلام .

هل سمعتم يوماً ما أن الموسيقى  قد أطلقت وابل من الرصاص؟

هل ابادت الكائنات الحية؟ هل أفسدت الحرث والنسل؟ هل فرقت بين الأحباب ؟ والأهل والاصحاب؟

لا وكلا وحاشى !!!

بل هي من تقذف في القلوب السكينة والطمأنينة والهدوء النفسي والعصبي هي علاج الروح وهدوء النفس وراحة الجسد، بل هي من تطلق علينا وابل من الزهور ورذاذ العطور وباقات الورود وتفرش الخيال استبرق وحريرا .

هي التي تسمو بها الافئدة وتتغنى بها الشفاه، إذا كانت القراءة غذاء العقل فإن الموسيقى غذا الروح والجسد على السواء.

و صدق من قال" الموسيقى نعمة ومن أخبركم أنها حرام فقد صنع بؤسكم"

ألا ترى أن الموسيقى هي اللغة العالمية الموحدة  ،خصوصاً الموسيقى الكلاسيكية التي لها مذاقها المتميز وسرها السحري الخاص مثل مؤلفات بتهوفن وموزارت وغيرهم وموسيقى فيروز ذات الألحان الرحبانية، وموسيقا عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وام كلثوم وغيرها، فهي تجاوزت الحدود والا منة وبلغت أصقاع الأرض فهي تعبر عن الإحساس وتولد الإلهام والمشاعر الإنسانية فلا هوية معينة تقيدها فهي تصل إلى المسامع كيفما واينما وجد بغض النظر عن لونه وجنسه وعرقلة ودينة وصيلة دمة، هي ليست حكراً على الأغنياء ولا الطبقة الأغنياء ولا على الفقراء ولا على الأوربيين ولا على الشرقيين ولا حملة الشهادات العليا الأكاديمية ولا على المثقفين ولا على عامة الناس، فكل فرد له لون موسيقاه الخاص إذا توفرت له بعض المفاتيح في ظل وجود فرصة .

قد يعترينا شىء غير متوقع ونحن نسمع موسيقى تبث مثلا في إذاعة فوق السيارة أو المواصلات العمومية أو في الحدائق فتثير في داخلنا سيل من الذكريات جميلة خلوة أو حزينة عاطفية الملهوف ذات شوق، تهزك تعصف بك اللحظات والذكريات القديمة كأنك تعيش خضمها تنتابك نوبات موسيقية تتمتم بها شفتاك تنساب في تخيلات وخيال على متن العقل يمر طيف الأحلام   كشريط متتابع تارة تغريك وتارة تراجع نفسك فتصبح لديك بعض المنعة واللامبالاة.


في الختام الموسيقى هي العالم المثالي الذي يأخذنا في الصباح وشروق الشمس الخجلانة بين خفيف الغيوم فوق قمة نقم  نستمع لموسيقى غناء فيروز الآتي من اعماق جبل الثلج في بيروت وعلى رشفة القهوة اليمنية تعانق صنعاء بين جوانح  جبل عيبان وشمسان ونقم في مزارع الكروم والعنب ورائحة البن وبلح الشام دمشق سوريا ونخيل العراق وقطن مصر وفواكة السودان وتونس وليبيا عمر المختار وبلد المليون شهيد الجزائر والدار البيضاء في المغرب وموريتانيا وكذلك الصومال من الخليج إلى الخليج ومن الفرات إلى النيل إلى المسجد الأقصى في فلسطين إلى العقبة وقلعة البتراء في الأردن.


موسيقى هادئة

.........    .......

في بحر عشقك

 يمر نسيم لحن الروح

يتساقط ندى الورد موسيقى هادئة 

من أوتار حروف اسمك 

يغرد طائر النورس فوق شاطئ الأحزان

 ظاهرعلى وجه الإنسانية ليل طويل

لينثر بتلات الزهور

لتكتسي السعادة  فناء المعمورة

ويغمر الفرحة كل القلوب

يمر شريط الذكريات الجميلة 

وترانيم طيف  الأحلام 

تتراقص الأنغام 

على وقع موسيقى موزارت تارة 

و بيتهوفن تارة أخرى 

وما بينهما فاصل 

لحن الرحباني وبليغ حمدي

يشدو بها صوت فيروز وأم كلثوم

لتوحد العالم

على لغة الطيور.

إرسال تعليق

0 تعليقات