الفريق حلمي عفيفي اسطورة مصرية
بقلم محمد حجازى 🇪🇬
الفريق / حلمي عفيفي عبد البر ، صاحب فكرة إنشاء تحصينات مواقع الصواريخ سابقة التجهيز ، يُعَد من أبرز شخصيات العسكرية المصرية و سيبقى اسمه مضيئاً في سجلات أمجاد الوطن .
من مواليد قرية بهناي بمحافظة المنوفية لأسرة مصرية أصيلة، الحقته بالكلية الحربية و تخرج فيها عام ١٩٤٢م ، ثم حصل على فرقة قادة بطاريات مضادة للطائرات ، و دورة أركان حرب رقم ١١ من كلية القادة و الأركان عام ١٩٥٦م، ثم دورة قادة كتائب مضادة للطائرات عام ١٩٦١م ، ثم دورة قادة تشكيلات الدفاع الجوي عام ١٩٦٨م، ثم دورة إدارة عمليات الدفاع الجوي بالإتحاد السوفيتي عام ١٩٦٩م . خدم الفريق / حلمي عفيفي عبد البر ، في العديد من وحدات المدفعية المضادة للطائرات ، وفي عام ١٩٥٨م، عُين قائداً ثان لألاي مضاد للطائرات ، ثم بعد ذلك أصبح قائداً لفوج مضاد للطائرات في عام ١٩٥٩م ، و بعد ذلك تم اختياره في عام ١٩٦٢م، ضمن تشكيل ألوية الصواريخ ( المشروع عامر ) و عُين بعد ذلك قائداً للواء المدفعية ، و في عام ١٩٦٨م أوفد إلي الإتحاد السوفيتي في بعثة إدارة الدفاع الجوي ، وعقب عودته منها عُين عام ١٩٦٩م ، بعمليات الدفاع الجوي ،
خلال توليه لهذا المنصب كان له دور بارز أثناء اجتماع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بقادة كتائب الصواريخ لعرض المشكلات التي تمنع دخول الصواريخ إلى الجبهة و تحول دون تجهيز مواقع خرسانية لاحتلالها بكتائب الصواريخ ، وبالتالي تصبح كتائب الكمائن في العراء مما يعرضها للتدمير بواسطة طيران العدو المكثف .
كان لابد من الوصول إلي حل لهذه المشكلة ، فقدم اقتراحاً بإنشاء الحوائط الخرسانية سابقة التجهيز في مكان بعيد عن الجبهة ، ثم يتم نقلها وتجميعها بواسطة سلاح المهندسين العسكريين ثم يتم تسكينها ليلاً بكتائب النيران ، على أن تكون جاهزة مع أول ضوء في اليوم التالي لتفاجئ العدو ، و هو الإقتراح الذي حظي بموافقة القائد الأعلى للقوات المسلحة وتم تنفيذه بكل دقة ، فكان له الفضل الأكبر في إتمام التجهيزات الهندسية و التحصينات اللازمة لكتائب الصواريخ لتنفيذ الكمائن .
عقب ذلك قام بالإشراف على تنفيذ عدد من الكمائن الناجحة بكتائب الصواريخ بتكتيك متطور لم يتم استخدامه من قبل مما تسبب في تحجيم قدرات طائرات العدو ، و بدأ تنفيذ حائط الصواريخ الذي أسقطت فيه أول طائرة فانتوم يوم ٣٠ يونيو ١٩٧٠م .
في نهاية عام ١٩٧٠م، عُين قائداً لإحدى تشكيلات الدفاع الجوي و استمر في قيادتها خلال الإعداد لحرب أكتوبر ١٩٧٣م وأثنائها .
شهدت فترة قيادته للتشكيل الكثير من الأعمال البطولية حيث تم تنفيذ أكبر تحرك استراتيجي ، لإحدى وحدات التشكيل في زمن قياسي و أعاد تشكيلها استعداداً لخوض حرب أكتوبر، هذا التشكيل تمكن من اسقاط عدد كبير من الطائرات المعادية في أثناء الحرب ، و عقب ذلك تولي منصب رئيس أركان قوات الدفاع الجوي في مارس ١٩٧٤م ، ثم أصبح قائداً لقوات الدفاع الجوي في يناير ١٩٧٥م، و ترقى إلي رتبة الفريق ، وخطا بالدفاع الجوي خطوات واسعة في مجال التقدم التكنولوجي ، وكانت أخر المناصب القيادية التي تولاها هو منصب نائب وزير الحربية ، كما حصل على عدد كبير من الأوسمة و الأنواط و شهادات التقدير و التفوق وأبرزها وسام الجمهورية من الطبقة الأولى .



.jpg)
0 تعليقات