على أيِّ جنونٍ جئتَ بقلم راندا ابو النجا

 

على أيِّ جنونٍ جئتَ و أيُّ دليلْ




بقلم راندا ابو النجا 


حين يطرقُ اسمُك قلبي


فأفتحُه دونَ قفلٍ أو تعليلْ


أنا لا أُجيدُ صدودَ العشقِ


لكنني أُجيدُ الكبرياءَ الجميلْ


أحبُّك؟


نعم


لكنني لا أضعُ قلبي


في مهبِّ المستحيلْ


قلتَ: أسكنُ بالكِ


قلتُ: مرحبًا


لكن إياك أن تظنَّ


أن القربَ إلغاءٌ للعقلِ أو التقليلْ


أنا إمرأةٌ


إن أحبّتْ


أخلصتْ


وإن أدبرتْ


فصمتُها أصدقُ ألفَ دليلْ


ليست أنوثتي


أن أكونَ وطنًا لكلِّ عابرٍ


أنوثتي


أن أختاركَ


وأبقيكَ اختيارًآ


لا بديلْ


الحبُّ ليس إمتلاكًآ


ولا وعدًا ثقيلْ


الحبُّ


أن نلتقي واقفين


لا كسيرين


ولا قتلى السبيلْ


تقول: يقتلني عشقي


وأقول: لا


العشقُ لا يقتل


إنما التعلّقُ


حين يغيبُ العقلُ


ويموتُ النبيلْ


أنا أقرأُ كلماتك؟


نعم


لكنني أقرأُ ما بينها


وأسمعُ ما لم تقله


وأفهمُ الخفيَّ المستحيلْ


فإن أردتني


فخذني كما أنا


امرأةً


تحبُّ بصدق


وترحلُ بعزّ


ولا تعيشُ على نصفِ قلبٍ


أو وعدٍ عليلْ


ودليلُ حبي؟


أنني حين أشتاق


لا أصرخ


وحين أحب


لا أذلّ


وحين أختار


أكونُ أنا الدليلْ

إرسال تعليق

0 تعليقات