إيران تعلن تضامنها الكامل مع سلطنة عُمان




كتب :  عطيه  ابراهيم 


تصاعد حدة الخطاب التهديدي الأمريكي تجاه مسقط : 


في تطور دبلوماسي خطير، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تضامنها الكامل مع سلطنة عُمان، على خلفية ما وصفتها بتهديدات مباشرة نسبتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضمنت عبارة تدمير سلطنة عُمان وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في المنطقة، وسط مخاوف من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.


إيران تستنكر الانتهاكات الأمريكية وتدعو لمحاسبة واشنطن : 


أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الانتهاكات الأمريكية المتكررة لاتفاقيات وقف إطلاق النار، إلى جانب الخطاب التهديدي الصادر عن واشنطن ضد إيران ودول المنطقة. واعتبر بقائي أن التهديد بتدمير دولة عضو في الأمم المتحدة يمثل مؤشراً خطيراً على محاولات أمريكية لتطبيع الفوضى وممارسة الضغط خارج الأطر الدبلوماسية والقانون الدولي.


استنكار الهجوم على بندر عباس ووصفه بانتهاك صارخ للسيادة : 


استنكر المتحدث الإيراني الهجوم العسكري الأمريكي الذي استهدف، وفق تصريحاته، مناطق في بندر عباس فجر اليوم، مؤكداً أن هذه العمليات تُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة. ودعا بقائي مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لمحاسبة الولايات المتحدة على ما وصفه بالانتهاكات، بحسب ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية.


تضامن إيراني مع عُمان وإشادة بدورها الوساطي الإقليمي : 


جدد بقائي تأكيد تضامن إيران مع سلطنة عُمان، مشيداً بدورها في دعم الاستقرار الإقليمي ووساطتها الدبلوماسية، ومندداً بأي تهديدات تمس سيادتها أو أمنها. وأوضح أن أي تصعيد عسكري ضد سلطنة عُمان ستكون له تداعيات إقليمية خطيرة، نظراً لموقعها الحيوي المطل على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، محذراً من أن أي مواجهة قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط والاقتصاد العالمي.


خبير عُماني سابق تهديد ترامب إفلاس سياسي ويقوض الاستقرار : 


من جانبه، وصف مسؤول إعلامي عُماني سابق تهديد ترامب لمسقط بأنه “إفلاس سياسي”، محذراً من أنه يقوض استقرار المنطقة. وأكد أن سلطنة عُمان لا تحتاج إلى دروس في السياسة، مشدداً على أن سياستها تقوم على التوازن وضبط النفس. ودعا الدول العربية إلى رفض هذا النهج، والدفاع عن مبدأ الحوار بدلاً من التهديد، مؤكداً أن السياسة الحقيقية تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لا على التخويف أو الابتزاز.


تحذير من تطبيع لغة التهديد وتراجع دور القانون الدولي : 


حذر المحللون من خطورة تطبيع لغة التهديد في العلاقات الدولية، معتبرين أن ذلك قد يفتح الباب أمام تراجع دور القانون الدولي لصالح منطق القوة، مما يهدد استقرار النظام الدولي برمته. وشددوا على ضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل لاحتواء التوترات ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تعصف بأمن منطقة الخليج والعالم.