بشير السلطاني و رؤية نقدية لنص كارما للروائي العالمي محي الدين محمود حافظ 🇩🇿

 

بشير السلطاني و رؤية نقدية  لنص كارما  للروائي العالمي محي الدين محمود حافظ  🇩🇿




                   حين يخاطب الروائي العالمي  بضمير  متجلي أمامه يقصد الإنسان أين وجد وفي أي زمان وجد فهو يدرك الأبعاد الثلاثية  التي تحكمه ( الماضي والحاضر والمستقبل ) بطريقة فلسفية  وفي نفس الوقت بواقعية  لها أهدافها الخاصة نكتشف  ونستشف بعدها بعدها الروحي والعقلاني والأخلاقي 

 أي يملك منهجية يسعى ان تكون لها نتائج وأهداف من الطرح الذي يقدمه ولا يهتم بشكلها  المعتاد عند بعض الذين يرسمون أفكارهم على جدارية غير واضحة أي مهمة

  وما يقدمه الروائي هنا  ينبع من رواسبه  الفكرية التي يمتلكها فالكارما  هي ثقافة جد عميقة ومتأصلة في الثقافة الشرقية  خاصة عند الهندوس والكونفوشيسيون 

  وهي تمثل  عواقب فعل الإنسان والتي هي مرآة لكل فكرة او تصور او فعل  يقوم به الإنسان أي هي ثمار السلوك تطابق نيته او فعله 



         فهو ينادي الإنسان  لمشاركة في رحلة تتطلب الوعي والانتباه والشعور الصادق والإدراك الناضج وليس أي إنسان ان يركب قاطرة الروائي العالمي ليزيل الشك  ليصل إلى جوهر الحقيقة ويبدل تلك الظلمة التي يعيشها الإنسان   رحلة في قاطرة الكارما ويقدم سر الكارما وما هي الكارما ؟يقول هي : 


الكارما قانون كوني إلهي : 


 كما تدين تدان أي عليك ان تتحمل تبعات فعلك أيها الإنسان بمعنى في رأي. هي ان تتحمل نتائج أفعالك أيها الإنسان  الخير يجلب لك الخير  والشر تتحمل شرا مثله أي تلك عدالة إلهية

 أي وجودك بالفعل هو صورة طبق الأصل لوجودك بالقوة  وهنا يدفعنا الروائي إلى فلسفة وجودية من نوع خاص التي تعكس رصيده الفلسفي وكيف قلب الفلسفة الوجودية بطابع أخلاقي مبني على العقل باعتباره من يتحمل نتائج سلوكه  


لم يتكف الأديب هنا بالطرح فقط بل حلل الكارما  بشكل بسيط ليوصل الفكرة العامة والأفكار  الجزئية التي يهدف إلى توصيلها إلى الإنسان  عندما قال 

 إن التعليق البسيط يحملك نتائج هذا السلوك الذي يبدو بسيطا  لدى الإنسان وتلك الإبتسامة أيضا تعد كارما أخلاقية لها تبعات أخلاقية صدقها 


يواصل الروائي بقوله : 


     أأطعمت جائع 


إن أسس  الروائي العالمي كما فعل أفلاطون  حين أسس الأكاديمية  لكتب على مدخلها 


كلنا راحلون 


وهو يؤسس لفكرة الفناء وما يعقبه من حساب بعد الموت وهي فكرة أخلاقية تغزو كل فكر ثابت  وثاقب 


ونحن نراقب مسار أطروحة الروائي العالمي

إرسال تعليق

0 تعليقات