مصر تعبر فوق بحر من الذهب خريطة الثروات الجديدة
كتب عطيه ابراهيم فرج
تسعى الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو تغيير الصورة النمطية المرتبطة بقطاع التعدين، متجاوزة فكرة الاعتماد على منجم واحد فقط. فوفقا للبيانات الحديثة، تمتلك مصر خريطة ذهبية تمتد عبر الصحراء الشرقية، تهدف إلى تحويل الاحتياطيات الكامنة تحت الأرض إلى إنتاج فعلي واستثمارات بمليارات الدولارات، مما يمهد الطريق لجعل مصر مركزا إقليميا لتعدين الذهب.
احتياطيات ضخمة وإنتاج متصاعد :
تشير الأرقام الرسمية إلى أن الاحتياطيات المؤكدة من الذهب في مصر وصلت إلى نحو 7.3 مليون أونصة، وهو ما يعادل حوالي 227 طنا من المعدن النفيس. وتطمح الحكومة إلى رفع معدلات الإنتاج بشكل كبير، حيث تستهدف الوصول إلى حوالي 531 ألف أونصة في العام المالي 2025، ثم زيادتها إلى 800 ألف أونصة سنويا بحلول عام 2030.
ما وراء منجم السكري :
يعد منجم السكري الوحيد المشروع المنتج حاليا، إلا أنه لم يعد القصة الوحيدة في القطاع. فقد دخلت إيقات لمنجم الذهب كواحد من أهم أعمدة الإنتاج الجديدة، إلى جانب مشروع أبو مروات الذي يتجه للتوسع بعد نتائج استكشاف واعدة. كما تبرز مناطق وادي العلاقي وحمش والبرامية كمناطق واعدة تسعى الدولة لإثبات إمكانياتها لزيادة الإنتاج.
صناعة متكاملة لا مجرد استخراج :
لا تقتصر رؤية مصر على مجرد استخراج الذهب وبيعه كخام، بل تمتد الخطة لتشمل بناء صناعة تعدين متكاملة. تشمل هذه المنظومة عمليات الاستكشاف والمعالجة والتكرير والخدمات المرتبطة بالقطاع، مما يضمن تعظيم القيمة المضافة محليا بدلا من تصدير المواد الخام.
مستهدفات اقتصادية كبرى :
تستهدف الدولة رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1 في المائة حاليا إلى حوالي 5 في المائة بحلول عام 2030. ويتطلب تحقيق هذا الهدف جذب استثمارات جديدة تصل قيمتها إلى 840 مليون دولار في شركات التعدين، مما يعكس طموحا حقيقيا في تحويل مصر إلى مركز إقليمي بارز في هذا المجال.
فى النهايه :
يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت مصر تسير فعليا على الطريق الصحيح نحو هذا التحول، أم أن الطريق لا يزال طويلا ويحتاج إلى مزيد من العمل والاستقرار لجني ثمار هذه الثروات.



0 تعليقات