بليغ حمود سعيد ذمرين يكتب اقرأني لتتذكر نفسك اليمن 🇾🇪

 

اقرأني لتتذكر نفسك




أيها القارئ سأخبرك سراً لم يخبرك به أحد عن القراءة


أنت لا تقرأ الكلمات الكلمات هي التي تقرأك


حين تقرأ عن الحزن وتقول هزتني فالحزن لم يأتِ من الكلمات الحزن كان نائماً فيك منذ سنوات والكلمات فقط أيقظته


وحين تقرأ عن الحب وتبتسم دون أن تشعر فالحب لم يولد في تلك اللحظة هو كان يسكنك والكلمات فقط نادت اسمه فالتفت

 

لهذا كل كتاب تقرأه هو في الحقيقة مرآة لا نافذة


أنت تظن أنك تسافر بين السطور وتقطع المسافات والحقيقة أنك لم تبرح مكانك أنت تسافر في داخلك تفتش في غرف قلبك المهجورة تبحث عن شيء ضاع منك وأنت لا تدري ما هو


وهنا السر


لماذا تقرأ كتاباً وتقول هذا لم يلامسني وتقرأ سطراً واحداً في كتاب آخر فتبكي؟


لأنك في الأول كنت تبحث عن معلومة وفي الثاني وجدت نفسك


كل تلك السنوات وأنت تظن أنك تبحث عن كتاب يفهمك

والحقيقة المرة والجميلة معاً أنك كنت تبحث عن نفسك التي ضاعت في زحمة الكتب والأفكار وكلام الناس


توقف عن القراءة لحظة واسأل نفسك من الذي يقول غير ذلك في داخلي؟


ستجد طفلاً صغيراً هو أنت القديم جالساً في زاوية هادئة من قلبك لم يكبر ولم يتلوث ينظر إليك ويقول بهدوء ليس هذا ما أريده أريد أن أعود للبيت


هو لا يريد كتاباً جديداً ولا فكرة عبقرية

هو يريدك أنت


فبيته ليس منشوراً 

وبيته ليس حكمة يرددها الناس


بيته هو أنت حين تكون أنت

 

بليغ حمود سعيد ذمرين 







إرسال تعليق

0 تعليقات