قراءه متعمقه بين "طيات وأرجاء" نص ا.د صابر حارص

 

قراءه متعمقه بين "طيات وأرجاء" نص ا.د صابر حارص



بقلم د/حنان عبدالآخر 🇪🇬


كتب بروفسير صابر: عن الأنماط المختلفه للكتابة الصحفية، لاول وهله عندما نرا النص القصير والمتمثل فى عدة اسطر قليلة، يمكن أن نحكم أنه تناول الموضوع بشكل مختصر وظاهرى، ولكن عندما تقرأ النص، تنتابك حالة "ذهول وابهار"، أنه استطاع "بمهاره واجاده" أن يلخص موضوع كبير وهام فى عدة اسطر قليلة، استغرق مجهود كبير وزمن طويل من الأبحاث وعندما يعرض يحتاج إلى محاضرات مطولة ، لشرح گل نمط من تلك الأنماط ومدى تأثيرها على المجتمع.

ففى نهاية رحلته المكوكية اوصلنا الى: شاطئ "الحقيقة الدامغه" أن الكتابة الصحفية، ليست مجرد كلمات تطرح على السطور، بل هى جزء لا يتجزء من شخصية وكيان الكاتب، فيمكن لاثنين أن يكتبوا قطعه نصية واحده، ولكن من يقراها سوف يصل إلى معانى تختلف من كاتب الى اخر.

فلقد بدأ رحلته: بالإحساس باللاجدوى من التعاطي مع قضايا مزمنة، ليبحر بنا لنصل إلى شخصية الكاتب "المغترب"، ليستكمل رحلته فى أعماق الأنماط المختلفة من الكتاب "المغترب ، اليأس ، الايجابى ، الانهزامى ، المغامر ، المثالى والذى بعيد عن الواقع......الخ، ليصل بنا إلى نهاية رحلة قصيره وعميقة (وما أسهل أن تكتب بلا رؤية، وما أصعب أن تكتب من إطار ومبادئ، وفي كل الأحوال......الخ).

لقد كتبت مقال الاسبوع الماضى "هل أصبح مجتمعنا ينموا جسدا بلا عقل"،، وقد سبق وكتبت نفس المقال على فترات من قبل، وفى كل مره اتناوله برؤية تمس "فئة وجزء" من  عقول المجتمع والتى تحرك أواصله (المفكرين ، الكتاب ، الصحفيين ، المعلم.....الخ)، فأتى نص الدكتور ليصل إلى جوهر ماصبوا اليه...

....................

كتب ا.د صابر حارص: أستاذ الإعلام جامعة سوهاج...

الإحساس باللاجدوى من التعاطي مع قضايا مزمنة نوع من الاغتراب النفسي ربما يصيب المخلصين، وربما يعكس استسلاما لليأس


كيف نواصل الكتابة على السوشيال ميديا أو المنصات الإعلامية والصحفية في مشكلات نحن متأكدين من استحالة حلها؟ 


التعاطي  مع نفس القضايا المكررة من عشرات السنين قدرة نفسية إيجابية خاصة مع الذين يملكون مهارات إعادة عرضها

 

أما الكتابة بطريقة مثالية بعيدة عن الواقع الصعب الذي نلمسه جميعا ضرب من الخيال يقع فيه الصغار (الصغار هنا ليس سنا) 


أما الكتابة في مسائل شائكة يثار حولها الجدل والخلاف وتمس مصالح فئات متصادمة من المجتمع فهي مغامرة 


وما أسهل أن تكتب بلا رؤية، وما أصعب أن تكتب من إطار ومبادئ، وفي كل الأحوال:


 إن الكتابة النقدية بعيدة عن تقديم البدائل ونحن في ظروف وتحديات ضرب من اللاوعي بالصالح العام.

إرسال تعليق

0 تعليقات