لواء أشرف حماد يكتب...من المسؤل عن الثغره (3) 🇪🇬

 

من المسؤل عن الثغره (3)




لواء أشرف حماد يكتب...

لاحظ عزيزى القارئ ان التنسيق والتناغم الذى حدث بين الجبهتين كان فى احسن حالاته حتى ضربه البدايه( بدايه الهجوم) وكان من المفترض أن يتولى المشير احمد اسماعيل التنسيق بين الجبهتين وإعطاء الأوامر لكلا الجبهتين وفقا لتقدم الأحداث وسير المعارك بما يحقق الصالح العام لكلا من مصر وسوريا وهو مالم يحدث منه فعليا فمجرد احتدام المعارك ترك كلا الجبهتين تعمل منفرده 


ولم يعطى اى أوامر لائي منهم الامر الذى جعل رؤساء الأركان فى كلا الدولتين يتولوا القياده من منظورهم الخاص بحكم انهم هم القاده الفعليين للقوات الموجوده على الأرض وبحكم انه لم تصدر لهم تعليمات بخلاف ذلك ولم يقوموا بتنفيذها اى ان القياده المتحده للجبهه انتهى دورها القيادى بمجرد بدء المعارك وهو الامر الذى لم يكن متفق عليه بين الدولتين وبين رؤساء الدولتين واقصد بذلك حافظ الاسد والسادات فقد اطمئن كلا منهم لوجود القياده المشتركه وإشراف احمد اسماعيل بما له من خبره وفوض بكل الاختصاصات وتركوا له القياده وهم مطمئنين انه سيتولاها على اكمل وجه الا انه فى الواقع وللحقيقه لم يفعل شيئآ من ذلك ...


وتعالى بنا نحاول فهم ماذا كان يدور فى ذهن رئيس الأركان سعد الدين الشاذلى 


كان الشاذلى يؤمن بان القوات المسلحه المصريه تستطيع مواجهه قوات العدو والحاق الخسائر به 


اذا ماتم تحيد طيران العدو بما له من تفوق جوى نتيجه حصوله على احدث ما يوجد فى ترسانه السلاح الامريكى وفى نفس الوقت هو يعرف ان اسرائيل والتى تعدادها الكلى 3 ملاين نسمه تستطيع أن تجند ثلث تعداد السكان اى تستطيع تجنيد مليون مقاتل نظرا لنظام استدعاء الاحتياطي الفريد من نوعه والذى تنفرد به اسرائيل ولكن هذا النظام يصيب الحياه العامه فى اسرائيل بالشلل التام فكل نواحي الحياه تتوقف لحين انتهاء الحرب وتسريح الاحتياطي مره اخرى اذن العدو لا يهتم بما يفقده من معدات فهذه مقدور عليها وتقوم الولايات المتحده بتعويضها عنه اما ما يؤذيه فعلا فهى بلاشك الخسائر البشريه لانه لايمكنه تعويضها وكذى اطاله زمن الحرب فكلما طالت الحرب فهذا معناه ان العدو يصاب بالشلل التام الذى يصيب جوانب الحياه فى اسرائيل فالمقاتل المستدعى للاحتياط هو نفسه المدرس والطبيب والمهندس والتاجر والصانع وعلى ذلك تتجمد الحياه داخل اسرائيل فى فتره استدعاء الاحتياطي


 ولحين عودته مره اخرى وعلي ذلك عليه  ان يحرص ان تتمركز القوات والمدرعات داخل رؤس الكباري وداخل خنادقها الحصينه محتميه من طيران العدو بمظله الدفاع الجوى المصرى والتى تمنع طيران العدو من الاقتراب .


 يمكن (بضم الياء )ذلك القوات من الاستمرار فى هذه الأوضاع لشهور طويله دون أن يستطيع العدو فعل اى شئ وهو ما يعد قمه المهاره والبراعه والحنكه العسكريه فهو بذلك يرغم العدو على الدخول فى حرب طويله وكلما حاول تحريك الموقف بالاغاره على مواقع القوات المصريه المتحصنه فى رؤس الكباري وداخل مظله الدفاع الجوى ستزيد خسائره فى الأفراد ولن يتمكن من تغير الموقف  وبالتالي تحتفظ مصر بميزه المبادره فى يدها وتتحكم فى 


الموقف كيفما شأت وبالتالي سوف تطيل المواجهه لشهور عديده وهذا هو قمه النجاح من وجهه نظره لاستنزاف العدو وجره لارض وزمان معركه غير مناسبين له فيمنى بخسارة جسيمه تلك هى وجهه نظر الفريق سعد الشاذلى ببساطه وهى وجهه نظر سليمه مائه بالمائه وليس بها اى أخطاء علي الاقل من المنظور المصرى هذا لوكانت مصرتخوض المعركه وحدها دون حليف. غير ان الافت فى الامر هو موقف السادات وموقف الاسد فهما ضباط بالاساس فالسادات كان ضابط بسلاح الاشاره والاسد كان طيار حربى اى انهما من داخل المؤسسه العسكريه وليسا من خارجها ولا نستطيع ان نزعم انهم كانوا بعيدين عن مركز صنع القرار



 فالثابت ان السادات كان يتابع بنفسه مايحدث على الجبهه بل وتدخل شخصيا فى القرار وحدث ذلك مرتين وارغم رئيس الاركان وقاده الجيوش مره فى تطوير الهجوم ومره اخرى فى كيفيه مكافحه الثغره عندما رغب سعد الشاذلى فى سحب اربع اللويه من شرق القناه للاستعانه بهم فى تصفيه الثغره ورفض السادات ذلك تماما والامر الذى يعنينا فى هذا المقام ان السادات كان يعرف كل مايجرى داخل مركز عشره كذلك حافظ الاسد فالمعروف انه ضغط على السادات لكى تقوم القوات المسلحه المصريه بتطوير الهجوم والوصول للمضايق وهو ما تدخل فيه السادات شخصيا واصر على تنفيذه بالرغم من اعتراض رئيس الاركان وقاده الجيشين الثانى والثالث والامر الذى يثير الدهشه ان كلا الرئيسين الاسد والسادات 

بلاشك كانا يدركا جيدا ان احمد اسماعيل قائد القياده المشتركه لايقوم بممارسه صلاحياته كقائد عام للجبهتين وهو الامر الواضح جدا  فالاسد كما اسلفنا عندما ضغط كى تقوم مصر بتطوير الهجوم لتصل لخط المضايق لم يحاول ان يتحدث مع احمد اسماعيل وهو المفترض انه القائد العام والذى بيده القرار بل لجاء الى السادات مباشره الامر الذى يكشف بوضوح ان كلا الرئيسين كانا يعلما بان احمد اسماعيل لايمارس القياده الفعليه للقياده المشتركه


وللحديث بقيه..

إرسال تعليق

0 تعليقات