صفحة من كتاب الذكريات
على صفحات الذاكرة، كتبت شتى قصص،منها الحزينة و السعيدة، لقد ضاع منها الكثير، منها من مزقها التناسي و النسيان، ومنها من ضاع بين رفوف الحنين و الإشتياق، نمضي بعدها كأننا عابري سبيل ، مكان و زمان، ثمة أشخاص، و أحاسيس كلها أحداث بتفاصيل متنوعة نعيشها كلما تصفحنا و فتحنا هذا الكتاب
ويبقى أسوأ شيئ، أننا لا زلنا إنسان، اغتراب ، ضياع ، غربة و ملاذ، أليست مختصر الحياة أنك ميت و أنت تعيش هاته الحياة، نتظاهر ، نمثل، نتقمص الأدوار، مجرد أوهام هي، لكن الحقيقة أن كل الأشياء عالقة
سأقتبس من دوستويفسكي نمطه في روايته، الليالي البيضاء ، لكن هذه المرة بأسلوب و صيغة أخرى: هل تعلمون ، كم أود أن يرجع بي الزمن و يعيد لي ترتيب تواريخ معنية، لكن هذة المرة كي لا أزور تلك الأماكن، و لا ألتقي بؤلائك الأشخاص ، كي لا أتأذى و لا أحزن مرة أخرى، كي لا أشقى و أتألم، فحتما كانت سعادتي طفولتي، حيث كنت أعيش بريئا، حقا إنها ليالي البيضاء التي أود ، أن تعيدني و تبعدني عن هاته الصفحة بالذات من كتاب الذكريات
نتظاهر بالإبتعاد عن كتابة مآسي القلوب، لكن الحروف تفضح كل العيوب، لكم اشتكينا الظروف، فكانت أسامينا عناوين الرفوف، كأرقام بعدد السنين، ثمة أوجاع على الشفاه، و تتوسط المقل عبرات، فآه كم من سهام اخترقت الفؤاد ، حتى صار جحر ضب، يتوجس الخروج، عساه من تكرار و إعادة الرمي و الرماية يسلم، فما عاد بالعمر شيئ يسلم من تكرار ويلات الخيبات و نقيع الخذلان
لكم اشتقنا لسمر، وبه كانت إطلالة قمر و بدر، وعلى ضوءه كتب شعر هو غزل، قبل أن يحتلك الظلام و يصير ذم و هجو و شتم،إنه سوى سهم الغدر و الخيانة و الخدلان، الذي خرق الغمد
ثمة حكايا به كانت نهاية الوصايا، فما عاد بالعمر قدر، على ركوب الهول و المخاطر و الجري وراء السراب المدمر ، فلا تسألوا عمن نجا و عمن غرق، ولا عمن خان و عمن صان، هما أمران سيان بنهاية مرة، و لو الفائز فيها منتصر بقوة
سأخطها حرفا، و أتمعنها سطرا، و أتذوقها ذكرى، لقد كان اللقاء و الفراق نظرة، فإن كنت خفيا احضني همسا ، فأنا لا أقوى على سن قانون البوح و الكلام ، وهو محرم بين خطان متعامدان، لأنه حين يزورني طيفها يزداد جنوني، ويزدان إيوان فؤاذي بمولود، يضيئ شغافه عشقي و جنوني
سأقلب الصفحة و ابدا بقولي: أما أنا فلن أعيد الكرة ، لن أعيد الكرة
بقلمي أبو سلمى
صفحة من كتاب الذكريات
على صفحات الذاكرة، كتبت شتى قصص،منها الحزينة و السعيدة، لقد ضاع منها الكثير، منها من مزقها التناسي و النسيان، ومنها من ضاع بين رفوف الحنين و الإشتياق، نمضي بعدها كأننا عابري سبيل ، مكان و زمان، ثمة أشخاص، و أحاسيس كلها أحداث بتفاصيل متنوعة نعيشها كلما تصفحنا و فتحنا هذا الكتاب
ويبقى أسوأ شيئ، أننا لا زلنا إنسان، اغتراب ، ضياع ، غربة و ملاذ، أليست مختصر الحياة أنك ميت و أنت تعيش هاته الحياة، نتظاهر ، نمثل، نتقمص الأدوار، مجرد أوهام هي، لكن الحقيقة أن كل الأشياء عالقة
سأقتبس من دوستويفسكي نمطه في روايته، الليالي البيضاء ، لكن هذه المرة بأسلوب و صيغة أخرى: هل تعلمون ، كم أود أن يرجع بي الزمن و يعيد لي ترتيب تواريخ معنية، لكن هذة المرة كي لا أزور تلك الأماكن، و لا ألتقي بؤلائك الأشخاص ، كي لا أتأذى و لا أحزن مرة أخرى، كي لا أشقى و أتألم، فحتما كانت سعادتي طفولتي، حيث كنت أعيش بريئا، حقا إنها ليالي البيضاء التي أود ، أن تعيدني و تبعدني عن هاته الصفحة بالذات من كتاب الذكريات
نتظاهر بالإبتعاد عن كتابة مآسي القلوب، لكن الحروف تفضح كل العيوب، لكم اشتكينا الظروف، فكانت أسامينا عناوين الرفوف، كأرقام بعدد السنين، ثمة أوجاع على الشفاه، و تتوسط المقل عبرات، فآه كم من سهام اخترقت الفؤاد ، حتى صار جحر ضب، يتوجس الخروج، عساه من تكرار و إعادة الرمي و الرماية يسلم، فما عاد بالعمر شيئ يسلم من تكرار ويلات الخيبات و نقيع الخذلان
لكم اشتقنا لسمر، وبه كانت إطلالة قمر و بدر، وعلى ضوءه كتب شعر هو غزل، قبل أن يحتلك الظلام و يصير ذم و هجو و شتم،إنه سوى سهم الغدر و الخيانة و الخدلان، الذي خرق الغمد
ثمة حكايا به كانت نهاية الوصايا، فما عاد بالعمر قدر، على ركوب الهول و المخاطر و الجري وراء السراب المدمر ، فلا تسألوا عمن نجا و عمن غرق، ولا عمن خان و عمن صان، هما أمران سيان بنهاية مرة، و لو الفائز فيها منتصر بقوة
سأخطها حرفا، و أتمعنها سطرا، و أتذوقها ذكرى، لقد كان اللقاء و الفراق نظرة، فإن كنت خفيا احضني همسا ، فأنا لا أقوى على سن قانون البوح و الكلام ، وهو محرم بين خطان متعامدان، لأنه حين يزورني طيفها يزداد جنوني، ويزدان إيوان فؤاذي بمولود، يضيئ شغافه عشقي و جنوني
سأقلب الصفحة و ابدا بقولي: أما أنا فلن أعيد الكرة ، لن أعيد الكرة
بقلمي أبو سلمى

0 تعليقات