إبدا بنفسك و انهض وطنك كتب محمد أحمد 🇪🇬

 

إبدا بنفسك و انهض وطنك




كتب  محمد أحمد   🇪🇬


نطالب بوطن مثالي بينما نهمل التفاصيل التي تصنع صورته كل يوم 


الوطن لايقاس بما يملكه من موارد بل بما يزرعه ابنائه من ضمير في تفاصيل يومهم ففي السلوك الصغير تبني هيبه الشعوب ومن لحظه اخلاص عابره يولد اثر لا يحمي غير أن الضمير لا يقاس بالكلمات أو بالشعارات بل يختبر في المواقف البسيطه التي تكشف 


صدق الانتماء للوطن ففي طابور باحدي الدوائر يقف موظف متاخر بعذر متكرر ومراجع مستعجل بعذر مختلف وكلاهما يطالب بالاصلاح لكن أحدا لا يصلح مابيده وهكذا يظل السؤال معلقا ماذا قدم كل منا لهذا الوطن اليوم ومن هنا تبدأ المفارقه بين مانقوله وما نمارسه ففي صباح كهذا تتجلي الفجوه بين بين الحب الذي تعلنه للوطن والسلوك الذي نعيشه معه ننتقد التأخير ونحن نؤخر ونطالب بالنظام ونحن اول من يكسره وفي كل مرة نكرر الشكوى نغفل أن التغيير الحقيقي يبدأ من تصرف صغير نملكه نحن لا غيرنا ولعلنا نجد في حياتنا امثله كثيره تجسد هذه المفارقة حدثني أحد المستشارين في العلاقات الزوجية قائلا جاتني زوجه تشكو من زوجها وقالت لي زوجي لا شيء يرضيه ينتقد كل شيء من حوله ويظن أنه قادر على إصلاح العالم بأسره لكنه في بيته لم يتمكن من تغيير المصباح الذي انطفاء من شهور هذه القصة الصغيرة تلخص مأزق كبير فبعضنا يطمح لتغيير العالم لكنه يعجز عن تغيير ماحوله فالتغيير الحقيقي لايبدا من القمم بل من اقرب زاوية في حياتنا من مصباح صغير نضيئه فنري الطريق 


الوطن ليس شوارع ولا مباني ولا شعارات ترفع في المناسبات بل هوا سلوك يومي يختبر صدق ضمائرنا في العمل والالتزام ومن هنا تتجسد المسؤلية في التفاصيل البسيطة احترام المواعيد والمحافظة على النظام والعناية بالمكان العام كما لو كان بيتنا فحين نتقن هذه التفاصيل يصفو وجه الوطن في مراتنا جميعا والوطن في جوهره ليس مساحه نعيش فوقها بل منظومه قيم نحملها في داخلنا


إرسال تعليق

0 تعليقات