توقعات بخوض أمريكا وإسرائيل حرب برية على إيران د إبراهيم المغربى

 

توقعات بخوض أمريكا وإسرائيل حرب برية على إيران  





بقلم د  إبراهيم سالم المغربى  🇪🇬

أمريكا تحشد أكثر من ١٠الاف جندى بالإضافة الموجودين وقواعدها بدول الخليج والعراق والبالغ عددهم ١٣الف جندى لاحتمال خوض برية مع إيران لتحرير الخليج العربي تحديدا السيطرة على مضيق هرمز لمرور التجارة وناقلات البترول فلابد أن يتذكر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الحرب العراقية الإيرانية وما تبعها من آثار حيث بلغ عدد القتلى من الجانبين أكثر من مليون شخص 

فإن الحرب العراقية الإيرانية وتسمى أيضاً بحرب الخليج الأولى أو ما يسمى  ،بالفارسية (جنگ تحميلی) أي الحرب المفروضة وسميت من قبل الحكومة العراقية باسم قادسية صدام، كانت حرباً بين القوات المسلحة لدولتي العراق و ايران واستمرت من سبتمبر 1980 إلى اغسطس 1988. اعتبرت هذه الحرب من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين و أدت إلى مقتل زهاء مليون شخص من الضحايا وخسائر مالية تقدر بحوالي 1.19 ترليون دولار أمريكي.

السؤال عن “هجوم بري على إيران واحتلال جزيرة خرج” يتكرر كثيرًا في التحليلات، لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات مؤكدة على خطة وشيكة بهذا الشكل. لفهم الموضوع بشكل واقعي، خليني أوضح لك الصورة:

أولاً: أهمية جزيرة خرج

جزيرة خرج هي أهم نقطة لتصدير النفط الإيراني.

أي استهداف لها (عسكرياً) سيكون له تأثير مباشر على سوق الطاقة العالمي.

ثانيا: هل الهجوم البري وارد؟

الهجوم البري على إيران صعب جدًا عسكريًا بسبب:

المساحة الكبيرة والتضاريس الجبلية

قوة الجيش والحرس الثوري

شبكة دفاع صاروخي وانتشار قوات غير نظامية

 لذلك، أغلب الخبراء يرون أن:

الحروب ضد إيران – إن حدثت – ستكون جوية/بحرية أكثر من برية

أو عبر ضربات محدودة وليس “احتلال”

ثالثًا: سيناريو احتلال جزيرة خرج نظريا ممكن، لكن عمليا معقد:

تحتاج سيطرة بحرية كاملة في الخليج

إيران تعتبرها “خط أحمر” وسترد بقوة (قد تشمل إغلاق مضيق هرمز)

قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة

رابعًا: التوقع الواقعي

الأقرب هو:

تصعيد محدود

ضربات تكتيكية

حرب غير مباشرة (وكلاء – اقتصاد – سيبراني)

وليس:

غزو بري شامل

أو احتلال طويل الأمد لأراضٍ إيرانية

الوضع في الخليج معقّد، وأي تصعيد مرتبط أساسًا بالتوتر بين إيران خصومها الإقليمين والدوليين، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل. خليني أشرح لك السيناريوهات بشكل أعمق من زاويتين: عسكرية واقتصادية 

 أولًا: السيناريوهات العسكرية

1) تصعيد محدود (الأكثر احتمالًا)

ضربات جوية أو سيبرانية متبادلة

استهداف مواقع حساسة (قواعد – منشآت – شحنات)

تحركات بحرية استفزازية في الخليج العربي

 الهدف هنا: “ردع بدون حرب شاملة”

هذا السيناريو يحصل بالفعل بشكل متقطع

2) حرب بحرية في الخليج

استهداف ناقلات النفط

زرع ألغام بحرية

اشتباكات بين زوارق سريعة وسفن حربية

 النقطة الأخطر:

مضيق هرمز

يمر منه حوالي 20% من نفط العالم

 إغلاقه أو تعطيله = أزمة عالمية فورية

3) ضربات على منشآت الطاقة

استهداف منشآت في الخليج أو داخل إيران

مثال سابق: هجمات أرامكو

 مواقع حساسة:

جزيرة خرج (إيران)

منشآت نفط في السعودية والإمارات

التأثير:

تعطيل الإنتاج

صدمة في الأسواق

4) حرب عبر الوكلاء (Proxy War)

استخدام جماعات مسلحة في:

العراق سوريا اليمن لبنان 


 يتم ضرب المصالح بدون مواجهة مباشرة

 هذا السيناريو مستمر منذ سنوات

5) حرب إقليمية واسعة (الأقل احتمالًا لكن الأخطر)

مواجهة مباشرة تشمل عدة دول

ضرب قواعد أمريكية

رد شامل من إسرائيل أو أمريكا

 هذا السيناريو:

مكلف جدًا للجميع

قد يخرج عن السيطرة

 ثانياً: السيناريوهات الاقتصادية

1) صدمة أسعار النفط

أي تصعيد = ارتفاع سريع في الأسعار

لو تعطل مضيق هرمز:

الأسعار قد تقفز بشكل حاد جدًا

الدول المستوردة (مثل مصر) تتأثر مباشرة

2) اضطراب سلاسل الإمداد

الخليج ممر رئيسي للطاقة والتجارة

أي توتر = تأخير وشحن أغلى

النتيجة:

زيادة أسعار السلع عالميًا

3) ضغط على العملات والأسواق

هروب استثمارات من المنطقة

تذبذب في البورصات

ارتفاع تكلفة التأمين على الشحن

4) إعادة تشكيل سوق الطاقة

دول تحاول تقليل الاعتماد على الخليج

زيادة الاستثمار في:

الطاقة البديلة

مصادر أخرى (أفريقيا – أمريكا)

5) مكاسب وخسائر متفاوتة

الدول المنتجة للنفط: قد تستفيد من ارتفاع الأسعار

الدول المستوردة: تتضرر (تضخم – عجز)

 الخلاصة الواقعية

الأقرب في الفترة القادمة:  تصعيد محدود

حرب غير مباشرة

توتر بحري متكرر

المستبعد نسبياً:  غزو بري شامل

احتلال أراضي

الخطر الحقيقي:  “خطأ حسابي” يؤدي لانفجار كبير فجأة

توقعات أسعار البترول في حالة التصعيد في الخليج تعتمد بشكل أساسي على 3 عوامل حاسمة:

هل يتأثر مضيق هرمز

مدة الصراع

حجم الضرر في الإنتاج

خليني أديك صورة دقيقة بالأرقام والسيناريوهات الواقعية بناءً على أحدث التحليلات

الوضع الحالي (وقت التصعيد)

الأسعار بالفعل فوق 100–110 دولار للبرميل

وصلت في بعض اللحظات لأكثر من 110 دولار لخام برنت ؟

Reuters +١

السوق في حالة تقلب شديد (ارتفاع + هبوط سريع حسب الأخبار)

السيناريوهات المتوقعة لأسعار النفط

 1) تصعيد محدود (الأقرب)

الوضع:

ضربات متبادلة بدون تعطيل كامل للإمدادات

المضيق يظل مفتوح جزئيا

الأسعار المتوقعة:  بين 90 – 120 دولار

التفسير:

السوق يضيف “علاوة خطر” فقط

بدون أزمة نقص حاد

 بالفعل بعض التوقعات تشير إلى بقاء الأسعار فوق 95 دولار لفترة قصيرة ثم التراجع ؟

Reuters

 2) تعطيل جزئي لمضيق هرمز

الوضع:

تأخير الشحن

تهديد ناقلات النفط

انخفاض الإمدادات عدة ملايين برميل يوميًا

الأسعار المتوقعة:  بين 110 – 150 دولار

التفسير:

حوالي 20% من نفط العالم يمر من المضيق

أي تعطيل = صدمة قوية

بنوك مثل Barclays ترى أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار نحو 100 دولار أو أكثر ؟

 وبعض التقديرات تتوقع قمم فوق 135 دولار ؟

Reuters

Reuters

 3) حرب واسعة / إغلاق المضيق

الوضع:

إغلاق فعلي لـ مضيق هرمز

تدمير منشآت (مثل جزيرة خرج)

فقدان ملايين البراميل يوميًا

الأسعار المتوقعة:  بين 150 – 200 دولار (أو أكثر)

 التفسير:

أكبر صدمة نفطية منذ السبعينات

نقص عالمي حاد

بعض التحليلات تتوقع إمكانية وصول الأسعار إلى 200 دولار إذا استمر الصراع ؟

Reuters

4) تهدئة سريعة / اتفاق

الوضع:

وقف إطلاق النار

عودة الملاحة

الأسعار المتوقعة:  هبوط إلى 70 – 90 دولار

تقارير تشير أن الأسعار قد تعود تدريجيًا لهذا النطاق مع استقرار السوق ؟

OilPrice.com

 نقطة مهمة جدًا

السوق حاليًا يتحرك على الأخبار وليس الأساسيات:

تصريح سياسي → السعر ينخفض 10%

ضربة عسكرية → السعر يقفز فورًا

مثال: الأسعار هبطت 11% بمجرد الحديث عن مفاوضات ؟

Reuters

 الخلاصة الواقعية

السيناريو الأقرب:

 100 – 130 دولار

السيناريو الخطر:

150+ دولار

السيناريو الكارثي:

200 دولار

ماذا يعني ذلك لمصر؟

زيادة أسعار البنزين والسولار

ضغط على الدولار والتضخم

ارتفاع أسعار كل شيء (نقل – غذاء – كهرباء)

كاتب المقال 

المستشار السياسي للمبدعين العرب 

الدكتور ابراهيم سالم المغربى

إرسال تعليق

0 تعليقات