بروفسير د عيد النوقي وتحليل لنصاللواء أشرف حماد الصومال 🇸🇴

 

بروفسير  عيد النوقي و بين حدّة الرؤية وقلق النبوءة

قراءة نقدية استراتيجية نفسية في نص المبدع اللواء المفكر الكبير أشرف جمال حماد




علي مسئوليتي

 "2"

بقلم /الباحث الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.

المقدمة :

يأتي نص المؤرخ المبدع أشرف حماد في مساحة الكتابة السياسية التي تتجاوز مجرد السرد الإخباري، ليدخل في منطقة التحليل النفسي والاستراتيجي للصراع الدولي، حيث يحاول الكاتب أن يكشف ما وراء المشهد، وأن يقرأ المسكوت عنه في العلاقة بين القيادة الإسرائيلية ،والقرار الأمريكي، مستندًا إلى لغة تحمل التوتر، واليقين، والحدس السياسي.

والنص يحمل في داخله روح الكاتب الذي لا يكتفي بوصف الحدث، بل يسعى إلى تفكيك البنية النفسية والسياسية التي صنعت القرار.

أولًا: التحليل النفسي للنص:

1) حضور الذات الواعية:

العنوان: "على مسؤوليتي"

هذا العنوان ليس مجرد مدخل لغوي، بل هو إعلان نفسي بأن الكاتب:

يتحمل تبعات رأيه

يكتب من قناعة داخلية

لا يخشى مخالفة الرواية الرسمية

وهو ما يكشف عن شخصية تحليلية تتسم بـ:

الجرأة

الاستقلال

الثقة بالرؤية

الإحساس بالمسؤولية الفكرية

فالعنوان نفسه يصنع حالة من: الشد الذهني والانتباه النفسي لدى القارئ

2) القلق السياسي العميق:

النص ينبع من شعور داخلي بأن ما يُعلن ليس هو الحقيقة الكاملة، ولذلك نرى الكاتب يتحرك من خلال:

الشك السياسي

الحذر

قراءة ما بين السطور

الربط بين الأحداث

وهذا يدل على عقلية: لا تستهلك الأخبار بل تعيد تفسيرها

3)إسقاط نفسي على المشهد:

الكاتب ينظر إلى نتنياهو بوصفه شخصية:

انتهازية

ضاغطة

تستثمر اللحظة

تجيد ابتزاز الحليف

بينما ينظر إلى ترامب كشخصية:

قابلة للتأثير

محكومة بالضغوط

قابلة للاحتواء السياسي

وهذا التحليل النفسي يكشف أن الكاتب لا يقرأ الحدث فقط، بل يقرأ نفسية صانعي الحدث.

ثانيًا: التحليل الاستراتيجي للنص:

النص يطرح فرضية استراتيجية مهمة:

أن إسرائيل لا تدخل حربًا كبرى منفردة

بل تسعى دائمًا إلى:

توريط الحليف الأمريكي

تحويل الحرب إلى تحالف

نقل الكلفة إلى واشنطن

ضمان الغطاء العسكري، والسياسي

وهذه فكرة عميقة تنتمي إلى: مدرسة التحليل الجيوسياسي الواقعي

وقد نجح الكاتب في إبراز أن:

الحرب عند إسرائيل ليست معركة فقط

بل هي:

إدارة مصالح

إعادة تشكيل التحالفات

توظيف النفوذ

ثالثًا: مواطن القوة والجمال في النص:

1) قوة العنوان:

العنوان: "على مسؤوليتي"

من أجمل ما في النص لأنه:

مثير

جريء

شخصي

مسؤول

ويخلق رابطًا مباشرًا بين الكاتب، والقارئ.

2)البناء الحواري:

الكاتب يخاطب القارئ مباشرة بقوله:

"ولأبرهن لك عزيزي القارئ..."

وهذا الأسلوب يمنح النص:

دفئًا إنسانيًا

قربًا وجدانيًا

مشاركة عقلية

3) التدرج الفكري:

النص يتحرك من:

مقدمة

فرضية

استنتاج

سؤال مفتوح

وهذا يمنح المقال حيوية فكرية.

4) السؤال الختامي:

قول الكاتب:

"ما هي المزايا التي حصلت عليها إسرائيل؟"

سؤال ذكي لأنه:

يفتح أفق التفكير

يشرك القارئ

يجعل النص ممتدًا

رابعًا: الجمال النفسي في الأسلوب:

من جمال النص أنه مكتوب بلغة:

لغة يقين

مثل:

"لا شك"

"بلا شك"

"شهد شاهد"

وهذه اللغة تمنح النص:

ثقة

حضور

تأثير

لكنها أيضًا تكشف عن: حالة انفعالية عالية عند الكاتب

خامسًا: الملاحظات النقدية على النص:

رغم قوة النص، توجد بعض الملاحظات المهمة:

1. طول الجمل

النص يعتمد على جمل طويلة جدًا مما قد يؤدي إلى:

إرهاق القارئ

تشويش الفكرة

ضعف الإيقاع

والأفضل تقسيم الجمل إلى وحدات أقصر.

2) غلبة الانفعال:

بعض الألفاظ مثل:

"هذا النتن ياهو"

تُظهر الموقف العاطفي، لكنها قد تقلل من:

حياد النص

قوته الأكاديمية

رصانته السياسية

والنقد الموضوعي أحيانًا أقوى من الوصف الانفعالي.

سادسًا: القراءة النفسية لشخصية الكاتب من النص

النص يكشف عن شخصية تمتلك:

رؤية سياسية حادة

يرى ما وراء الظاهر.

شجاعة فكرية

سابعًا: أبيات شعر:

أشرفُ الحرفِ إن تكلمَ صدقًا

فاستحالَ البيانُ نورًا ووعدا

يكتبُ الفكرَ لا ليُرضي زمانًا

بل ليرقى بوعيِ قومٍ وأهدى

في حروفِ المقالِ روحُ مجاهدٍ

صاغ من نبضِ أمتهِ المجدَ شهدا

كلما قالَ في السياسةِ رأيًا

أيقظَ العقلَ إذ تنامُ الرؤى عندا

يا أشرفَ الحرفِ يا نبضَ قافيةٍ

قد جعلتَ من المقالِ سيفًا وحدا

ثامنًا: التقدير العام للنص:

النص يتميز بأنه:

جريء

 تحليلي

 نفسي

 استراتيجي

 مشوق

الخلاصة النقدية:

نص اللواء  أشرف حماد ليس مجرد تعليق سياسي، بل هو:

محاولة لقراءة عقل الحرب من خلف ستار القرار

وهذه ميزة لا يمتلكها إلا الكاتب الذي يرى أن:

الأحداث لا تُقرأ من ظاهرها، بل من دوافع صانعيها.

دام التميز والابداع.








إرسال تعليق

0 تعليقات