مناورة إسرائيلية مفاجئة على الحدود الشرقية تعكس قلقاً استراتيجياً
كتب : عطيه ابراهيم
مشهد يعيد تعريف ميزان الردع
في تطور لافت يكشف حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أطلق الجيش الإسرائيلي فجر الجمعة مناورة مفاجئة واسعة النطاق تحمل اسم النار والكيبرت، وذلك لاختبار جاهزية قواته لسيناريوهات طارئة على الحدود مع مصر والأردن، وفق بيان عسكري رسمي.
تفاصيل المناورة وأهدافها الاستراتيجية :
أوضح البيان أن المناورة تشمل قوات نظامية ووحدات خاصة وسلاح الجو، مع تدريب مكثف على الانتقال السريع من الروتين إلى الحرب عبر محاكاة هجوم مباغت على الجبهة الشرقية. الهدف الأساسي هو اختبار الاستجابة العملياتية للطوارئ في إطار استخلاص الدروس من هجوم السابع من أكتوبر، مع تأكيد أن سكان منطقة البحر الميت والحدود الشرقية سيلاحظون تحركات عسكرية غير معتادة.
تصاعد المطالب الإسرائيلية بضربة استباقية في سيناء :
في سياق متصل، كشف الإعلام الإسرائيلي أن جنرالات في الجيش طالبوا بتوجيه ضربة استباقية للجيش المصري في سيناء، بل وأطلقوا وسمًا يتحدث عن يوم الخامس من يونيو المقبل بوصفه ذكرى احتلال سيناء، في إشارة تعكس رعباً متزايداً من القوة المصرية الحالية.
مقاربات تاريخية خاطئة وعقلية الستينات :
وصل الأمر إلى اتهامات مباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بالسير على خطى الزعيم جمال عبد الناصر، زاعمين أن مصر خالفت قيود اتفاقية ما بعد العدوان الثلاثي عام 1956 التي كانت تهدف لتقييد الوجود العسكري المصري في سيناء. هذه التصريحات تعكس أن البعض في إسرائيل لا يزال يعيش بعقلية الستينات، متجاهلاً حقيقة أن الجيش المصري اليوم ليس هو نفسه قبل ستين عاماً.
مصر اليوم جيش عالمي بالعقيدة والانضباط :
مصر تمتلك الآن أحد أقوى جيوش العالم ليس بالشعارات بل بالعمل والتطوير المستمر وفق أحدث الأسس والاستراتيجيات العسكرية العالمية الحديثة. إسرائيل تدرك جيداً أن ميزان القوة في المنطقة لم يعد كما كان، مما جعلها تشعر بأنها بين مخالب النسر المصري.
أي مواجهة قادمة ستكون وجودية :
القلق الإسرائيلي المتصاعد يؤكد أن أي مواجهة مقبلة لن تكون مجرد حرب تقليدية بل مواجهة وجودية شاملة قد تغير شكل المنطقة بالكامل، وهو ما يفسر حالة الاستنفار والهلع الاستراتيجي غير المسبوقة. حفظ الله مصر.

0 تعليقات