لبنان العدوان الاخير بقلم محمد شعبان 🇪🇬

 

لبنان  العدوان الاخير  




بقلم محمد شعبان 🇪🇬


لقد افسد علينا اولاد راشيل  علينا هذا العيد !! 

ولما الغرابة فهم يفسدون علينا كل عيد 


لم تكد نيران العدوان تخمد في غزة حتى امتدت اليد ذاتها إلى لبنان، وكأن آلة الحرب لا تعرف التوقف، بل تبحث دائمًا عن ساحة جديدة لتُعيد إنتاج المشهد نفسه من الألم والدمار.


ما يحدث اليوم ليس حدثًا منفصلًا، بل هو امتداد لنهج ثابت؛ نهج يقوم على الهدم قبل أي شيء، وعلى فرض القوة بدلًا من البحث عن حلول عادلة. فمن تابع ما جرى في غزة يدرك أن ما يُمارس الآن في لبنان هو النسخة ذاتها من السياسة، بنفس الأدوات، ونفس النتائج المؤلمة.


المدن التي كانت تنبض بالحياة تتحول إلى مساحات صامتة، والبيوت التي كانت تأوي الأحلام تصبح ركامًا يحمل ذكريات لا تُنسى. وكأن الرسالة واحدة: لا مكان للاستقرار، ولا فرصة لالتقاط الأنفاس.


لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن من يتقن فن الهدم لا يمكنه أن يقود طريق البناء. فالإعمار يحتاج إلى عقل يؤمن بالحياة، إلى رؤية تصنع المستقبل، لا إلى قوة لا ترى إلا الخراب وسيلة.


ورغم كل ما يحدث، يبقى الإنسان هو العنصر الأقوى؛ ذلك الذي ينهض من تحت الركام، ويعيد بناء ما تهدم، متمسكًا بالأمل مهما اشتدت العواصف.


لبنان اليوم ليس وحده، كما لم تكن غزة وحدها بالأمس. فالقضية في جوهرها واحدة: شعوب تبحث عن الحياة، في مواجهة سياسات لا ترى فيها سوى ساحات للصراع.


ويبقى السؤال 

 إلى متى يستمر هذا النهج؟

وإلى متى يظل العالم شاهدًا على تكرار المشهد ذاته؟








إرسال تعليق

0 تعليقات