ما الذي تخفيه وثائق إبستين أسئلة محرجة عن الدين، الجينات، و الأوبئة

 

ما الذي تخفيه وثائق إبستين أسئلة محرجة عن الدين، الجينات، و الأوبئة




بقلم: حسين ابوالمجد حسن


كاتب وباحث في القضايا الدوليه والشرق اوسطيه


وعدناكم بجزء ثالث من الغوص داخل عالم وثائق جيفري إبستين، العالم الذي كلما ظننا أننا بلغنا قاعه، اكتشفنا أن هناك طبقات أعمق وأكثر ظلامًا.


نحن لا نقدّم هنا حقائق قاطعة ولا أحكامًا نهائية، بل قراءة تحليلية لما ورد في آلاف الصفحات من المراسلات والوثائق التي أُفرج عنها مؤخرًا ضمن ملفات وزارة العدل الأمريكية.


لك كامل الحرية في التصديق أو الرفض، لكن ليس لك رفاهية تجاهل الأسئلة.


كسوة الكعبة لماذا إبستين


إحدى أغرب الوثائق وأكثرها إثارة للقلق  تعود إلى فبراير 2017، وتتحدث عن شحنة غير تقليدية خرجت من المملكة العربية السعودية باتجاه الولايات المتحدة، ومُسجلة رسميًا على أنها “أعمال فنية مؤطرة”.


لكن محتوى المراسلات يكشف شيئًا آخر تمامًا.


الحديث هنا عن ثلاث قطع من كسوة الكعبة المشرفة:


قطعة من داخل الكعبة


قطعة من الكسوة الخارجية المستخدمة


قطعة ثالثة مصنوعة من نفس الخامات لكنها غير مستعملة


بحسب الإيميلات، الشحنة أُرسلت مباشرة إلى جزيرة جيفري إبستين، بناءً على تعليمات سيدة يُشار إليها باسم عزيزة


الأسماء الواردة في المراسلات:


المرسل: عبد الله المعري


المستلم: دافني والاس


نسخة إلى: كارينا شولياك (الصديقة المقربة لإبستين والتي ورد اسمها في تقارير صحفية كأحد المستفيدين من ثروته


الأخطر لم يكن الشحنة نفسها بل اللغة المستخدمة في وصفها.


في إيميل لاحق، تخاطب “عزيزة الاحمدى إبستين قائلة  حرفيًا  إن القطعة السوداء:


«لمسها ما لا يقل عن 10 ملايين مسلم من مختلف المذاهب، ووضعوا عليها صلواتهم وأمنياتهم ودموعهم


وهنا لا نتهم، بل نسأل:


لماذا يهتم رجل مثل جيفري إبستين  المعروف بعلاقاته المشبوهة وشبكة نفوذه القذرة  بامتلاك مادة ارتبطت روحيًا بملايين البشر؟


السؤال أخطر من أي إجابة محتملة.


يزداد الغموض حين يظهر اسم نفس السيدة لاحقًا في مراسلات أخرى تتحدث عن شحن عينات DNA بكميات كبيرة إلى دبي.


 الجينات ومن يملك حق “التفوّق


في وثائق أخرى، يظهر اسم سلطان بن سليم، رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية (DP World)، في سياق مراسلات متعددة مع إبستين.


بعض هذه المراسلات يتحدث عن:


طلب 30 مجموعة اختبار DNA باستخدام عنوان إبستين في نيويورك


نقاشات حول العمل فقط مع أشخاص خضعوا لاختبارات جينية معينة


وتتقاطع هذه النقطة مع رسالة سابقة (2017) من شخصية تُدعى “ماشا دروكوفا”، تشير فيها إلى أفكار عن تفوق جيني مرتبط بالهوية.


مرة أخرى، لا نحكم لكننا نلاحظ نمطًا:


هوس بالجينات  تصنيفات بشرية  حديث عن “مستويات ذكاء اختبارات انتقائية.


نمط يتقاطع بشكل مريب مع ما نُشر صحفيًا عام 2019 عن حلم إبستين بخلق “عرق متفوق” عبر نشر حمضه النووي.


 إبستين… وبيل جيتس… وما قبل الجائحة


وثيقة أخرى تعود إلى عام 2017، تتضمن مراسلات بين جيفري إبستين والملياردير بيل جيتس، تتحدث عن:


الاستعداد لأوبئة عالمية


محاكاة سيناريوهات إغلاق شامل


إشراك منظمة الصحة العالمية (WHO)


التعاون مع مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)


من المهم التوضيح:


الحديث عن الأوبئة لم يكن سرًا علميًا، وكان مطروحًا في الأوساط البحثية منذ سنوات.


لكن السؤال المشروع هنا: كيف تحوّل الاستعداد العلمي لاحقًا إلى نفوذ سياسي واقتصادي هائل بعد الجائحة؟


ومن كان يملك خيوط التواصل قبل أن يعرف العالم ما الذي سيحدث؟


 هل مات إبستين فعلًا؟


الوثائق تشير إلى أن إبستين، قبل وفاته بأسابيع، دخل في مفاوضات تعاون قضائي مع الادعاء الفيدرالي في مانهاتن.


ثم:


تعطل كاميرات المراقبة


نقل مفاجئ إلى الحبس الانفرادي


إعلان وفاة “بانتحار


بالتزامن، ظهرت منشورات مجهولة على منتديات مثل 4Chan، تزعم حدوث تحركات غير مسجلة داخل السجن يوم الوفاة.


 هذه الروايات لا يمكن التحقق منها، وتبقى في إطار النظريات المتداولة على الإنترنت، لا أكثر.


لكن السؤال يظل قائمًا: هل كان موت إبستين نهاية القصةأم مجرد فصل أخير كُتب على عجل


خلاصة مفتوحة… لا إجابة نهائية


هذه الوثائق لا تقول لنا “ماذا نصدق”،


بل تُجبرنا على إعادة طرح الأسئلة:


لماذا تتقاطع الجينات مع النفوذ؟


لماذا يظهر الدين كرمز في سياق مظلم؟


ولماذا يختفي بعض الرجال حين يقتربون من الكلام؟


الجزء الثالث انتهي


لكن القصة لم تنتهِ بعد.








إرسال تعليق

0 تعليقات