فهمي عمر شيخ الإذاعيين وزعيم الهمامية وداعاً
بقلم المفكر د ناجح إبراهيم
حينما كنت صغيرا كنت اعشق كرم القدم ومبارياتها وعشقت معها صوت فهمي عمر وهو يحلل مباريات اليوم في دقائق معدودة باسلوب ادبي رائع من السهل الممتنع بلكونة صعيدية رائعة
كما تابعت برنامجه ساعة لقلبك وكان اشهر برنامج كوميدي في الاذاعة التي كانت وقتها هي الاداة الكبرى للثقافة والادب والعلم
كانت تربطني بالرجل رابطة خفية لادماني لمتابعته حتى انخرطت في سلك الطب فشغلني عن كل شئ كان صوته الجمهوري بلكنته الصعيدية الرائعة تجذب الجميع اليه كنت تشعر برجولته من رجولة صوته وطريقة ادائه
كان السادات يطلق عليه المذيع الصعيدي لارتباط السادات به يوم اذاعته لبيان ثورة ٢٣ يوليه فقد كان من حسن حظ فهمي عمر وهو مذيع صغير ان تكون نوبته يومها ويهيئ الميكروفون للسادات لاذاعة بيان الثورة واستمرت العلاقة الوثيقة بينهما حتى اصبح رئيسا للجمهورية حيث كان يناديه بهذا اللقب
ترشح لعضوية البرلمان المصري واصبح عضوا فيه من عام ١٩٨٧ وحتى عام ٢٠٠٢ ولكنه يحمل لهذه الفترة من حياته كراهية شديدة ولا يرتاح لها رغم كم الخدمات الكبيرة التي اسداها لاهل دائرته فهي تحمل له ذكري مقتل ابنه وابن اخيه في خصومة ثارية لا ذنب له ولا لهما فيها وهي تمثل الجرح الاكبر في حياة هذا الرجل الشهم الاصيل وهذا الجرح لم يندمل في نفسه حتى اخر حياته
ورغم ذلك تسامي الرجل النبيل علي جراحاته والامه ورفض الثار واثر المصالحة وتنازل عن حقه حقنا للدماء وايثارا لما عند الله بل سخر حياته بعدها لفض المنازعات الثارية والاصلاح والصلح بين عائلات الصعيد وما اكثر خلافاتها ونزاعاتها ونزعات الشيطان في قلوبها ولحكمته وفطنته وترفعه عن الدنايا اختير رئيسا شرفيا لمجلس القبائل العربية
فهمي عمر هو شيخ الاذاعيين وحفيد شيخ العرب همام وهو يشبهه في خصاله وهو شيخ وزعيم قبيلة الهمامية التي اخرجت كثيرا من العباقرة والمصلحين والمحسنين والصالحين وقد كتبت عن بعضهم من قبل
سلام علي فهمي عمر في المحسنين والمصلحين وخالص العزاء لاسرته ومحبيه

0 تعليقات