مكتب حقوق الإنسان: استهداف أفراد الشرطة في غزة يمثل جريمة حرب
الإعلامية السورية د إنتخاب قلفه المانيا 🇩🇪
أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن الهجمات الإسرائيلية في غزة تستهدف أفراد الشرطة بشكل متزايد، الأمر الذي يخالف مبدأ التمييز ويمثل "جريمة حرب".
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء، أشار مكتب المفوضية في فلسطين إلى مقتل ستة من أفراد الشرطة في هجمات إسرائيلية على مناطق مكتظة بالسكان في القطاع خلال شهر نيسان/أبريل، والتي أسفرت أيضا عن مقتل طفلين في عمر الثالثة والتاسعة.
وقال إنه وثق منذ بداية العام ست هجمات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 26 من أفراد الشرطة - أكدت هويتهم وزارة الداخلية لسلطة الأمر الواقع.
وشدد مكتب حقوق الإنسان على أن أفراد الشرطة هم مدنيون، "ما لم يشاركوا في أعمال عدائية بشكل مباشر"، وقال إن "استهدافهم يخالف مبدأ التمييز ويمثل جريمة حرب، وهي جريمة توجيه الهجمات ضد مدنيين".
وخلال شهر نيسان/أبريل وحده، قتل 122 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة في هجمات على منازل فلسطينية، وملاجئ للنازحين، ودور العبادة، والشوارع، والمركبات، والمواقع الإنسانية، والمدارس. وبحسب المكتب، فإن ما لا يقل عن 22 طفلا وثماني نساء وصحفيين كانوا في تعداد الضحايا.
"عدالة أحادية الجانب"
من جهة أخرى، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إلى إلغاء القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالضلوع في هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي حين شدد تورك على أن "ضحايا الفظائع التي ارتكبت في 7 أكتوبر يستحقون العدالة، وأن عائلاتهم وأحباءهم يستحقون معرفة الحقيقة الكاملة"، أشار إلى أنه لا يمكن تحقيق ذلك "من خلال محاكمات لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية".
القانون، الذي ينصب تركيزه حصرا على الفلسطينيين، لا يمنح المحكمة صلاحية النظر في المسؤولية الجنائية المحتملة لأطراف أخرى في سياق تلك الأحداث، ولا في الجرائم المزعومة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة في ذلك الوقت أو منذ ذلك الحين.
وقال تورك: "إن هذا القانون سيرسخ حتما عدالة أحادية الجانب وتمييزا ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يصب في مصلحة أي طرف ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويسمح القانون بمزيد من التقويض لضمانات المحاكمة العادلة من خلال إدخاله لنظام المحاكمات الجماعية، الذي يقوض مبدأ افتراض البراءة عبر استناده إلى فرضية الذنب الجماعي بدلا من الاستناد إلى أدلة تثبت ارتكاب الفرد لأعمال إجرامية محددة".
كما اعتبر المفوض السامي عقوبة الإعدام الإلزامية "أمرا مروعا"، نظرا لما تنطوي عليه من خطر حدوث "خطأ قضائي لا يمكن عكسه بحق الفلسطينيين الذين قد يدانون بموجب هذا القانون".
وأضاف أن تطبيق هذا القانون على سكان الأرض الفلسطينية المحتلة يعد انتهاكا لـ "ضمانات المحاكمة العادلة الواضحة وغير الغامضة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، وبالتالي فإنه سيشكل جريمة حرب".

0 تعليقات