توسعه الملك فهد رحمه الله
اللواء خالد جمال حماد 🇪🇬
فى اواخر الثمانينات اراد الملك فهد بن عبد العزيز ان يقوم بتوسعه الحرم المكى فطلب من معاونيه ان يرشحوا له افضل مهندس معمارى يقوم بهذه التوسعه ويوكل اليه الامر فبحثوا حتى استقروا على المهندس المصرى محمد كمال اسماعيل والرجل يحمل ثلاث دكتورهات فى الهندسه واحداهم دكتوراه فى فن العماره الاسلاميه وهو يعد من الرعيل الاول من خريجى جامعه فؤاد الاول فالرجل من مواليد الف وتسعمائه وثمانيه وكان فى عمر يناهز الثمانين ربيعا عندما وقع الاختيار عليه ليجرى توسعه الحرم المكى وعندما طلب الملك فهد من معاونيه ان يتفاهموا مع المهندس محمد كمال حول اجره عادوا للملك فهد مسرعين واخبروه بانهم حاولوا مع المهندس محمد كمال المستحيل ليحدد اجره فرفض تماما وقال انما افعلها خالصه لوجه الله المهم انه اشرف على المشروع كاملا ثم شغله موضوع رخام الحرم الذى يسير عليه الناس اثناء السعى والطواف فقد كان يريد ان يرفق بالحجاج والمصلين من قيظ الشمس وسخونه رخام الحرم وبعد ان ناقش عده بدائل كان من بينها مد مواسير تحت رخام الحرم تسير فيها المياه البارده لتبريد الرخام وطبعا واجه مشكله فى كيفيه صيانه مثل هذا النظام وماذا يفعل اذا سربت احدى المواسير المياه مما جعله يعدل عن الفكره وعليه فقد قراء عن نوع من الرخام الموجود منه جبل فى اليونان اسمه التاسوس هذا الرخام لايوجد منه على ظهر الكره الارضيه الاذلك الجبل الصغير ولكن ماهى صفاته التى جعلت ذلك النابغه رحمه الله محمد كمال اسماعيل الذى توفى عام الفين وسبعه اى عاش تسعه وتسعون عام ان يختار نوع التاسوس اولا هو نوع رخام شديد البياض بل يكاد لونه يحاكى لون اللؤلؤ الابيض وصلب جدا ومسامى ومن صفاته الفريده انه يمتص الرطوبه طوال الليل وفى الصباح وطوال شروق الشمس يخرج
الرطوبه التى امتصها اما لونه الابيض الشاهق فيجعله يعكس اشعه الشمس ولا يمتصها ونتيجه تلك الخصائص الفريده لذلك الرخام تضع قدمك عليه فى عز الحر وفى القيلوله وتجد هذا الرخام بارد تحت قدميك وكانه مكيف الهواء وبعد فقد حرص المهندس محمد كمال على ان تكون قطع الرخام ذات سماكه تبلغ خمس سنتيمترات كامله حتى يستطيع الرخام امتصاص اكبر قدر ممكن من الرطوبه ليخرجها طوال فتره النهار وعليه سافر بنفسه لليونان واشترى الكميه التى تكفى لفرش الحرم المكى بالمواصفات المطلوبه وشحنها على المملكه حيث ركب الرخام وخرجت
توسعه الحرم بهذا الشكل البديع واضحى بلاط الحرم بارد ليلا ونهارا فكان حديث الجميع ومرت خمس عشر عام عندما طلب الملك فهد ان يفعل بالحرم النبوى ما فعل بالحرم المكى وان يتولى المهندس محمد كمال اسماعيل
الاشراف على اعمال التوسعه للحرم النبوى
وللحديث بقيه




0 تعليقات