سعيد ابراهيم السعيد
من قلب اسرائيل
הוא בייבישראלשובים הערביי
"حصرى"
الجمعة 2026/6/5
عندما وبخ ترمب نتنياهو خلال مكالمة هاتفية يوم الاثنين الماضى وأوقف الهجوم المخطط على بيروت، أشعل ذلك أيضاً عاصفة سياسية داخل إسرائيل.
فقد اتهمه خصومه السياسيون وحتى بعض حلفائه اليمينيين بأنه حوّل إسرائيل إلى “دولة تابعة” للولايات المتحدة وتنازل عن السيادة الإسرائيلية لصالح ترمب.
وكشف تقرير نشره موقع واللا العبري ، تفاصيل مذهلة حول الخيوط الخفية التي أدار بها دونالد ترامب أزمة التصعيد في لبنان، كاشفاً أن مفتاح السيطرة على قرارات بنيامين نتنياهو لم يكن في تل أبيب، بل عبر قناة اتصال سرية مع زوجته سارة
ونقل الموقع العبري عن روني ماني، رجل الأعمال المقرب سابقاً من عائلة نتنياهو، أن ترامب وجه إنذاراً أخيراً لسارة نتنياهو عبر اتصال هاتفي، هدد فيه بشكل مباشر بإيداع زوجها بنيامين في السجن في حال استمر في التصعيد، وطرد نجلهما يائير فوراً من الولايات المتحدة
ويرى مراقبون أن نقطة الضعف التي ضرب عليها ترامب هي ابنهما الأكبر يائير (32 عاماً)، الذي كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية وصحيفة هآرتس العبرية أنه يعيش حياة مترفة في ميامي بشقة إيجارها 5000 دولار شهرياً، ويقضي وقته في احتساء المشروبات على شرفات فوريدا تحت حراسة مشددة من الشاباك بتكلفة باهظة، وهو المسار الذي هدد ترامب بإنهائه بكلمة واحدة
كما هددها بتجميد كافة أصول وممتلكات العائلة في أمريكا، وكان الشرط واحداً "إقناع نتنياهو بالتراجع فوراً عن خطة مهاجمة ضاحية بيروت الجنوبية"
لم يكتفِ ترامب بالوعيد، بل قدم طوق نجاة للعائلة، حيث وعد سارة بمنح كامل أفراد عائلة نتنياهو حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، وضمان حياة آمنة لهم إذا تعرض نتنياهو للهزيمة في الانتخابات المرتقبة، مقابل الاعتناء بقرار زوجها الآن
وفقاً لشهادة ماني، وافقت سارة فوراً وقالت لترامب "أنا معك"، ثم توجهت لغرفة رئيس الوزراء وصرخت في وجهه بصوت عالٍ جداً هز أركان مقر الإقامة، انتهى باتصال هاتفي أجراه نتنياهو بترامب، أقر فيه صاغراً بأنه خضع للطلب الأمريكي.
ويواجه بنيامين نتنياهو أخطر أزمة سياسية داخل معقله الانتخابي نفسه.
وفي استطلاع جديد للرأي كشف تراجعًا حادًا في شعبية نتنياهو داخل شمال إسرائيل، وهي المنطقة الأكثر تعرضًا لضربات لبنان والأكثر تأثيرًا في أي انتخابات مقبلة.
ووفق نتائج الاستطلاع، فإن سكان الشمال بدأوا بالتخلي عن حزب "الليكود" بصورة أسرع من بقية الإسرائيليين، مع تصاعد الغضب من طريقة إدارة الحرب في لبنان.
المفارقة أن الأزمة لا تأتي من المعارضة فقط، بل من جمهور اليمين نفسه.
فالكثير من ناخبي الشمال يرون أن حكومة نتنياهو لم تذهب بعيدًا بما يكفي ضد الحزب اللبناني ويتهمونه بالخضوع لضغوط أميركية لخفض التصعيد بدل توسيع العمليات العسكرية.
الاستطلاع أظهر أن دعم حزب الليكود في الشمال انخفض من 35% في انتخابات 2022 إلى نحو 23% فقط حاليًا.
من جهة أخرى فجّرت تصريحات مشتركة ورسائل تحذيرية بالغة الخطورة أطلقها رئيسا الوزراء الإسرائيليان الأسبقان، إيهود أولمرت وإيهود باراك، عاصفة من الارتدادات السياسية في الداخل الإسرائيلي، ودخلت معركة الصراع على السلطة نفقاً تكتيكياً شديد الحساسية، إثر إعلانهما بصراحة عن قناعتهما بأن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو يتأهب لـ "سرقة الانتخابات العامة المقبلة وتزويرها لفرض الفوز بالقوة".
وجاء هذا الاستنفار السياسي الصادم ليعكس صراع إرادات محتدم يدور خلف كواليس الغرف المغلقة في تل أبيب، حيث وصف أولمرت نتنياهو ومساعديه بـ "عصابة البلطجية والجريمة المنظمة" التي تدير البلاد بالابتزاز والتهديد، مستشهداً بما جرى مؤخراً في كواليس انتخاب مراقب الدولة الجديد كـ بروفة حية لما سيحدث. وحذّر القطبان السابقان من أن الائتلاف الحاكم المستند إلى "مجموعة من المجانين" -حسب وصفهما- يرى في استمرار العمليات العسكرية الممتدة من غزة ولبنان إلى جبهات أخرى غطاءً تكتيكياً لتعطيل المسار الديمقراطي ومنع الناخبين من تغيير الخارطة السياسية، مما يضع النظام السياسي بأسره فوق فوهة بركان من التشكيك مع اقتراب ساعة الصفر للانتخابات الموعودة بعد اربع أشهر فقط.
فهل تعكس تحذيرات أولمرت وباراك مخاوف حقيقية من انهيار المنظومة الديمقراطية في إسرائيل،
أم أنها تدخل في إطار التراشق والتعبئة السياسية لإسقاط نتنياهو؟
وإلى أي مدى يمكن لسيناريو "الشك في نزاهة الانتخابات" أن ينقل الانقسام الإسرائيلي الداخلي من أروقة السياسة إلى الشارع بشكل عنيف؟
هذا ما تُجيب عنه الأيام القادمة
مع جريدة ديلي جراف نيوز عربيه أنت في قلب الحدث.
#حفظ_الله_مصر


0 تعليقات