اللواء أشرف حماد يكتب انفجار ازمه ١٩٥٤ الفصل ٢٧

 

انفجار ازمه ٥٤   27   المدفعيه   12




يستكمل البكباشى حسنى الدمنهورى حديثه ويقول:


فى يوم عشرين يناير ٥٣ صدرت الصحف المصريه وهى تعلن اعدام البكباشى حسنى الدمنهورى ووزعت الصحف على الضباط المعتقلين فى سجن الاجانب قصد احداث الصدمه والتخويف وبث الرعب فى النفوث اذا ان الخبر يذكر انه تم تنفيذ الحكم بالفعل بحيث استغرق الموضوع منذ القبض على حتى نفاذ الحكم ضدى ٤٨ ساعه فقط فمن ذا الذى يتمسك بمبادئه وكرامته او يحتفظ برباط جأشه وشجاعته من الضباط المعتقلين بعد معرفه هذه الماساه الداميه؟


لكن اللواء محمد نجيب لم يصدق على الحكم  رغم الحاح مجلس القياده عليه وتحذيرهم له من خطر الانقلابات العسكريه ولكنه اصر على موقفه قائلا :انى لا اريد ان امضى في طريق مفروش بدماء زملائى الضباط "وكان تعذيب حسنى الدمنهورى  قد بلغ نجيب عن طريق ضابط حرسه محمد رياض عندما شاهد مصادفه الدمنهورى والضرب ينهال عليه والدماء تسيل منه لحمله على الاعتراف بانه كان يدبر مؤامره ضد مجلس القياده  الا انه تحمل كل الضرب والاهانه بشجاعه كبيره ورفض الاعتراف بانه كان يتامر ضد مجلس قياده الثوره .


وفى الاسبوع الاول من ابريل عام ٥٤ وبعد انتصار  مجلس قياده الثوره على محمد نجيب فى الصراع المحتدم بينهم على السلطه خفف الحكم الى الاشغال الشاقه المؤبده ونقل بعد ذلك الى سجن الاستئناف حيث التقى هناك مع رشاد مهنا ومحمود رشيد وعبد العزيز الشال وصبرى الحكيم  من الذين حكم عليهم فى قضيه المدفعيه وتم الافراج عن المقدم حسنى الدمنهورى فى ٦ اكتوبر٥٨ بعد ان امضى بالسجن حوالى ست سنوات كامله


ولاشك فى ان قضيه المدفعيه تعد من اخطر القضايا السياسبه التى جرت وقائعها فى عهد الثوره فلم يحدث ان قبض فى وقت واحد على مثل هذا العدد من الضباط  وكان معظمهم من الضباط الاحرار ألذين ينتمون الى احد اسلحه الجيش الرئيسيه وهو سلاح المدفعيه حيث تم وضعهم فى سجن الاجانب كما ان اقتران القضيه باسم العقيد رشاد مهنا  الوصى السابق على العرش والذى قبض عليه مع مجموعه من الضباط فى نفس الليله واودع معهم السجن على اعتبار انه العقل المنفذ والراس المدبر للمؤامره الكبري والتى اعلن انها استهدفت استخدام القوه واللقاء القبض على ضباط مجلس القياده  قد اضاف الى هذه القضيه ابعادا جديده  نظرا لما كان يتمتع به رشاد مهنا من شعبيه كبيره فى الجيش وخاصه داخل سلاح المدفعيه وللحقيقه وللتاريخ لم يحدث ان تكونت داخل اى سلاح من اسلحه الجيش عقب قيام ثوره يوليو مجموعه متكتله مترابطه من الضباط كان لها دور معروف فى العمل السياسي وتاثير كبير على مجلس القياده مثل المجموعتين اللتين تشكلتا من سلاح المدفعيه وسلاح الفرسان ونظرا لما كانت تشكلامن تهديد وخطوره لاعضاء مجلس القياده ،فقد بادروا بالتخلص منهم بمجرد أن سنحت لهم الفرصه بذلك ..


و عوده على ذئ بدء نعود الى سلاح الفرسان بعد اللقاء العاصف فى الميس الاخضر مع جمال عبد الناصر لنستكمل الاحداث من حيث توقفنا لاستعراض قضيه المدفعيه واستاذنك عزيزى القارئ بان احصل على استراحه محارب يومى الاربع والخميس على ان تعود الحلقات بدء من يوم السبت القادم باذن الله       





 

         



إرسال تعليق

0 تعليقات