سعيد ابراهيم السعيد يكتب حتى أنت يا بروتس؟

 

حتى أنت يا بروتس؟




مقولة حتى أنت يا بروتس الشهيرة

لم تكن مجرد عبارة قالها يوليوس قيصر في مسرحية شكسبير، وهو يرى خنجر أقرب الناس إليه، بل كانت لحظة اكتشاف موجعة أن الطعنات الأكثر قسوة لا تأتي من الغرباء، بل من أقرب الناس إلينا أو من أولئك الذين منحناهم جزءا من أرواحنا.

كنت أظن أن الطعنه يمكن أن تأتي من الجميع إلا من الأقربين، فالأقربون أولى أن يكونوا لنا حراسا يحمون ظهورنا، لكن بعض الطبائع البشرية قادرة على أن تمحو سنوات العشرة والرفقة والأخوة بجرة موقف عابر ودون سبب يذكر.

والغريب أن الإنسان لا يتألم من الخصومة

 (وليس هناك خصومة أصلاً) بقدر ما يتألم من انهيار الصورة التي كان يضعها للآخر في قلبه.


بذرة الشك لا تهدم البيوت فقط… بل تهدم العلاقات كلها.

بذرة شك بين الإخوة تفرق الدم والرحم. 

وبذرة شك في العمل تقتل الثقة وتزرع العداوة. 

وبذرة شك بين الأصدقاء تمحو سنوات من العِشرة والمواقف.

أحيانًا لا يحتاج الشيطان إلى مشكلة كبيرة؛ يكفيه شكٌّ صغير يُترك في القلب، ثم يكبر مع الوقت حتى يفسد كل شيء.

لذلك لا تبنِ أحكامك على الظنون، 

اسأل… تأكد… واجه بالحقيقة، قبل أن تحكم.

فكم من علاقة انتهت بسبب شك لم يكن له أساس، وكم من قلوب انكسرت بسبب ظنون لم تكن حقيقة.

الثقة تبني، والشك يهدم الثقة.


إياكم أن تكسروا الخواطر 

إياكم أن تتصيدون الأخطاء لبعضكم البعض 

إياكم أن تمحوا العشرة و الود و الأيام

إياكم توجعوا قلوب ناس حفظوا لكم فى قلوبهم كل ود و حب

إياكم أن تجعلوا قلوب أحبوكم أن يشتكوكم لله 

الدنيا دنيت زوال، و الله ما مستاهلة أن حد ينام مكسور خاطره منكم بعد ما كانوا بيحبوكم و بيحسوبكم حاجة كبيرة أوى عندهم 

اوعوا تفكروا أن الفلوس دايمة و لا الصحة دايمة و لا أى شء دايم 

فوضنا أمورنا كلها لله و اشتكينا ضعفنا و همنا لله وحده و هو كفيل بنا. 

دعواتكم لي بالشفاء.

  اخوكم

سعيد ابراهيم السعيد


إرسال تعليق

0 تعليقات