قرآءة تحليلية في مقال اللواء أشرف جمال حماد غباوة استيراتيجيه بقلم ايمان عوض 🇪🇬
يتطرق مقال الكاتب و المحلل العسكري و السياسي اللواء أشرف جمال حماد لأهم الاوتار التي لم يتطرق لها أحدا من قبل حيث تناول تحليلا لحرب الولايات المتحدة الأمريكية و اسرائيل ضد إيران و اخد يفسر لنا الوضع الراهن ليصل بنا إلى أن قرار التحالف الأمريكي الصهيوني لم يكن قرارا حكيما .. فالحرب ليست تبادل لإطلاق النار إنما هي فن عسكري ،يبدأ من حساب كل خطوة و اعداد فرضيات بالاول ،كما أن إدارة التحالفات يجب أن تكون معدود عدتها مسبقا لتقليل الخسائر و الوصول بالحرب إلى تحقيق مبتغاها
و العنوان العبقري الذي اختاره له من الدلاله ما يكفي للإشارة إلى سوء التقدير الاستراتيجي الذي قد يقع فيه الحلفاء لينتهي بهم إلى أفعال تأخذ عليهم فيما بعد بدلا من أن تحسب لهم ، بل وتكلفهم ثمن باهظا نتيجه عدم التعقل فيكون غباء استيراتيجي حقا كما وصف العنوان المذهل ما يحدث
استخلص لنا من المشهد أنه قد يمثل التحالف المعلن عبئاً بدلاً من أن يكون نصرا
و ذلك في طرح قراءة جليه سألخصها كما عرضها المحلل العبقري أشرف جمال حماد في النقاط الجوهرية التاليه:
اولا /إعطاء إيران الشرعيه في الرد
الضربات الايرانيه الموجهه الى القواعد الأمريكية في الخليج هي أمرا بالغ الاهميه لأن لولا دخول أمريكا الحرب بشكل مباشر لما كان لطهران اي غطاءً شرعي لاستهداف العمق الخليجي والقواعد الأمريكية،حيث جاء تحت مسمى الرد على العدوان المباشر،فلو بقيت واشنطن وسيطاً لكان استهداف القواعد الأمريكية غير متاح لإيران بلا مبرر قانوني امام العالم ولكانت تكلفة استهداف السفن في مضيق هرمز باهظة الثمن سياسياً أمام المجتمع الدولي.
ثانيا /موقف الدول العربية و الحرج السياسي..
هذه النقطة هي قمه في الذكاء و الجرأه، ولقد طرح المحلل العسكري مقارنه تاريخيه ليقول لنا أن التاريخ يعيد نفسه فما حاول صدام حسين فعله في عام 1991 بضرب إسرائيل لسحبها لساحة الحرب وإحراج العرب هو بالضبط ما يتجنبه القادة، فوجود إسرائيل وأمريكا ومعهما دول المنطقة في حلف عسكري معلن ضد دولة إسلامية مثل إيران يضع الأنظمة العربية في ضغط شعبي ، مهما كان خلافهم مع السياسات الإيرانية
ثالثا/ إدارة الأمور سياسيا و اعلاميا
وهذه النقطة بشأن إسرائيل فبقاء إسرائيل خارج مسرح الاحداث بشكل رسمي كان سيمنحها موقف قوة أمام المجتمع الدولي
أما على الصعيد الإعلامي فلو كانت إيران قصفت إسرائيل وهي رسمياً ليست طرفاً في الحرب، لظهرت إيران كمعتد غاصب أمام الرأي العام العالمي، فالموساد لا يحتاج لإعلان حرب ليقوم بعملياته و العمل في الظل دائماً ما يكون أكثر فتكاً وأقل كلفة سياسية وهو منهج الموساد الأزلي و ليس عليهم ببعيد.
ثم يطرح المقال رؤيه تبرهن أن الحرب كانت ستكون قرارا صائب لأمريكا و اسرائيل في حالة توزيع الأدوار بين أطراف المعادله بدلا من هذا التحالف..
١- فالبنسبه لإسرائيل ... كان ليكون أجدى من الحشد المباشر هو ان كانت إسرائيل تقوم بالدور الاستخباري والعمليات الاستخباراتية خلف الستار
٢- اما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية..فكان الافضل أن تلعب دور الشرطي العالمي الذي يحمي الملاحة، ويبقى كقوة ردع ،و إذا أرادت التدخل سيكون لها أن تتدخل لفرض السلام في اللحظة المناسبة.
و بذلك طرح المقال الوضع الراهن بتحليلا جريئا و محكم وبين الموقف السئ الذي وضعت فيه كل من امريكا و اسرائيل نفسها و أن التحالف كان قرار خاطئ من قبلهم بل و مكلف سياسيا كما تناول أطروحات لرؤى كانت ستغير موقف الدولتين أمام المجتمع الدولي و ايضا في موقف الحرب
مقال ممنهج و حرئ و رائع كالعاده و ننتظر القادم .

0 تعليقات