تحليل نقدي لمقال الكاتبه ميرفت صابر شخصيات مصريه اشراف اللواء اشرف حماد
بقلم الكاتب الصحفي ياسر زينهم
عبد الرحمن حسنين مخلوف العبقري الذي رسم المدن واختفى من تاريخنا
في مصر نحتفل بالمطرب والسياسي والممثل لكن ننسى المهندس الذي غيّر خريطة شبه الجزيرة العربية
الدكتور المهندس عبد الرحمن حسنين مخلوف ابن مفتي الديار المصرية محمد حسنين مخلوف نموذج للعقلية المصرية اللي صدّرت علمها للعالم ثم ابتلعها النسيان
1 تمرد محسوب على قدر الأب
أن تكون الابن الوحيد لمفتي الديار وتختار الهندسة بدل الأزهر دي مش مجرد ميول.
دي جرأة في بيئة دينية شديدة التدين والده ترك له حرية الاختيار فالتحق بجامعة فؤاد الأول ثم راح لألمانيا يجيب دكتوراه في تخطيط المدن
هنا النقطة النقدية الأولى ليه التعليم المصري ما قدرش يحتوي عبقريته؟
ليه كان لازم يسافر عشان يدرس العقلية الألمانية في النظام والدقة؟
2 مكة وجدة التجربة التي صنعت اسمه
السعودية طلبت مهندساً مسلماً من الأمم المتحدة فكان مخلوف هو الاختيار
أنجز ما يشبه المعجزة
شق طرقاً داخل جبال مكة تربط منى والمزدلفة وعرفات وكانت الأحدث في الشرق الأوسط وقتها
اشترط خفض الطرق والمباني عن مستوى الحرم عشان لا تُحجب مآذنه
دي حساسية معمارية نادرة بتحترم الرمز قبل الحجر
خطط لامتداد جدة الشمالي وأنشأ كورنيشها المفتوح
تصادم مع “العقليات القبلية” لكن علاقاته بفيصل ومتعب سهلت له العمل
السؤال هنا ليه مصر ما استفادتش من التجربة دي داخلياً في نفس التوقيت؟
3 القاهرة والطريق الدائري الفضل الضائع
رجع مصر ودرس في هندسة القاهرة لكن الأهم إنه وضع مخطات ربط العاصمة بضواحيها
الطريق الدائري اللي بنتحشر فيه يومياً تصميمه الأصلي يعود له
ورغم كده اسمه مش مذكور على أي لافتة
إحنا بنمجّد منفّذ المشروع وننسى عقل المشروع
4 الإمارات الخاتمة في أرض جديدة
1968 الشيخ زايد استدعاه عشان يحول “مدينة الإمارات” لمدينة عصرية
راح واشتغل وبدأ مرحلة التحديث وللحديث بقية زي ما بتقول معدّة المقال مرفت صابر بس الحقيقة إن الحديث وقف عندنا إحنا
النقد الأخير
عبد الرحمن حسنين مخلوف مش مجرد شخصية مصرية ده “مصدّر حضارة” خرّج عقله لمكة وجدة والقاهرة وأبوظبي ومصر ما احتفظتش بذاكرته
بنحتاج نعيد كتابة تاريخنا العلمي مش بس الديني والسياسي
العباقرة اللي بيبنوا المدن أهم من اللي بيهدوها بالكلام
الخلاصة في الكبسولة
لو في “صانع عواصم” مصري يستحق يتحط في المناهج فهو مخلوف
لأنه أثبت إن العقل المصري لما يتسلح بالعلم يقدر يرسم ملامح مدن تعيش 100 سنة




0 تعليقات